تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
مسألة 6 : لو نسي الطهارة وتذكّر بعد الطواف أو في أثنائه فالأحوط الإعادة 1 .
شرح
1 - المعروف صحّة الطواف في صورة نسيان الطهارة والتذكّر بعده أو في الأثناء ، لكن عن الشهيد في الدروس « 1 » التصريح بالبطلان حيث عطف النسيان على التعمّد قال : « ولو طاف في ثوب نجس أو على بدنه نجاسة أعاد مع التعمّد أو النسيان ، ولو لم يعلم حتّى فرغ صحّ ، ولو علم في الأثناء أزالها وأتمّ إن بلغ الأربعة وإلّا استأنف » . وربما يقال : بأنّه لا يبعد دعوى إطلاق رواية يونس الواردة في أصل المسألة ، باعتبار ترك الاستفصال للجهل والنسيان ، مع أنّ الظاهر بطلان هذه الدعوى ؛ لأنّ التعبير الوارد في سؤال الرواية لا يلائم مع النسيان بوجه ، بل ظاهره خصوص صورة الجهل لكنّها شاملة للفروض الثلاثة المتقدّمة . والعمدة في الحكم بالصحّة في صورة النسيان عدم نهوض دليل على البطلان فيها ، فإنّ المستند في أصل اعتبار الطهارة إن كان مثل قوله صلى الله عليه وآله : الطواف بالبيت صلاة « 2 » ، لكان الدليل على البطلان في صورة النسيان موجوداً ، إلّاأنّك عرفت عدم تماميّته سنداً ودلالة ، والعمدة رواية يونس وهي لا تدلّ على الشرطية في حال النسيان بوجه ، بل مفادها الشرطية في حال العلم في مقابل الجهل ، ولو فرض وجود دليل دالّ على شرطية الطهارة مطلقاً لكان مقتضى حديث رفع الخطأ والنسيان « 3 » رفع الشرطية في حال النسيان . وبالجملة الظاهر الصحّة في مفروض المسألة . نعم ، لو وقعت صلاة الطواف كذلك تكون باطلة .
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 404 - 405 ؛ المعتمد في شرح المناسك 29 : 33 . ( 2 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 191 / 9387 ؛ كنز العمّال 5 : 49 / 12002 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 54 .