شرح
الأثناء وقد حكم في المتن في الفريضين الأوّلين بالصحّة ولزوم الإتمام بعد التطهير أو التبديل الذي هو أولى من التطهير في صورة الإمكان ، واحتاط وجوباً في الفرض الأخير بالإتمام بعد التطهير ثمّ الإعادة بالكيفية المذكورة في المتن ، مصرّحاً في الذيل بأنّه لا فرق بين إتمام الشوط الرابع وعدمه ، وظاهره أنّه لا فرق بينهما في الفريضين الأوّلين أيضاً . والمحكيّ عن الشهيدين « 1 » في الفرض الأخير حيث إنّهما جزما بوجوب الاستئناف والإعادة إن توقّفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف ولما يكمّل أربعة أشواط .
هذا ، والظاهر أنّ المستند في هذا المقام هي رواية يونس المتقدّمة « 2 » الواردة في أصل مسألة اعتبار الطهارة عن الخبث في صحّة الطواف ، فإنّ مقتضى إطلاق السؤال فيها وترك الاستفصال في الجواب الشمول لجميع الفروض الثلاثة ، فإنّه كما يصدق عنوان السؤال على الفريضين الأوّلين كذلك يصدق على الفرض الأخير ، فإنّه أيضاً رأى في ثوبه شيئاً من الدم في حال الطواف ، وعليه فمقتضى الرواية صحّة الطواف في جميع الفروض الثلاثة ولزوم الإتمام بعد التطهير المستلزم للخروج والغسل فضلًا عن التبديل الذي لا يحتاج إلى ذلك من دون فرق بين تكميل أربعة أشواط وبين عدمه .
ومن الواضح أنّه لا مجال لاستفادة حكم المقام من الأدلّة الواردة « 3 » في الحدث المفصّلة بين التجاوز عن النصف وبين عدمه بعد الاختلاف بينه وبين الخبث في كثير من الأحكام ، مع أنّ لازمه الحكم بوجوب الإعادة والاستئناف وإن لم تتوقّف
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 405 ؛ مسالك الأفهام 2 : 339 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 405 - 406 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 389 و 392 و 394 - 395 .