تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
الاحتياط الوجوبي كما في المتن منشؤه استبعاد كون الطواف أضيق حكماً من هذه الجهة من الصلاة التي هي امّ العبادات وفي رأسها ، كما أنّه يمكن أن يكون منشؤه انصراف السؤال في الرواية إلى الدم الذي لا يكون معفوّاً عنه في الصلاة فلا يشمل مثل الأقلّ من الدرهم ، لكن في كلا الأمرين ما لا يخفى . وأمّا ما لا تتمّ فيه الصلاة فقد عطفه في الجواهر على الأقلّ من الدرهم في الفتوى وفي المتن أيضاً في الاحتياط الوجوبي ، لكنّه استظهر بعض الأعلام قدس سره « 1 » عدم اعتبار طهارته نظراً إلى عدم صدق « الثوب » بصيغة المفرد المذكور في النصّ على مثل التّكة والقلنسوه والجورب وإن صدق عليها الثياب ؛ فإنّ الثوب ينصرف إلى مثل القباء والجبّة والقميص ونحو ذلك ، ولا يصدق عليها جزماً ، قال : ولا أقلّ من الشكّ فيرجع إلى الأصل المقتضي لعدم الاعتبار . أقول : الظاهر أنّ مراده قدس سره صدق الثياب عليها في ضمن القباء والجبّة ونحوهما لا مستقلّاً ، وعليه فيرجع إلى التغليب الذي مبناه على المسامحة والتجوّز ، فلا فرق بين المفرد والجمع ، كما أنّ الظاهر صدق كليهما . نعم ، لا تنبغي المناقشة في خروج الخاتم عن دائرة الحكم ؛ لعدم صدق الثوب عليه بوجه ، وإن كان يصدق عليه أنّه ملبوس لكن عنوان اللبس أعمّ من الثوب . الجهة الثالثة : في دم القروح والجروح ، ولا إشكال في عدم لزوم تطهيره إذا كان مستلزماً للحرج والمشقّة الرافعة للحكم التكليفي ، وكذا الوضعي . نعم ، في صورة عدم ضيق الوقت وإمكان تأخير الطواف ورجاء التطهير بلا حرج يكون مقتضى الاحتياط الوجوبي التأخير .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 32 .