شرح
بأنّ موردها الطواف في الثوب المزبور عالماً عامداً ، لكن حيث إنّ الرواية مرسلة أوّلًا ومُعرض عنها عند الأصحاب ثانياً ، لا مجال للاعتماد عليها في مقابل الرواية المتقدّمة . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق السؤال في الرواية وترك الاستفصال في الجواب أنّه لا فرق في اعتبار الطهارة من الجنب بين الطواف الواجب والمندوب ولا مانع من الفرق بين الطهارتين في الطواف المندوب ، حيث إنّه قد دلّت الروايات التي تقدّم « 1 » بعضها على عدم اعتبار الطهارة من الحدث في الطواف المندوب ، غاية الأمر أنّه يعتبر في صلاته الطهارة ، ومقتضى إطلاق الرواية الواردة في المقام عدم الفرق بين الطوافين من هذه الجهة ، كما أنّه مقتضى الفتاوى أيضاً على ما يظهر من صاحب الجواهر قدس سره « 2 » .
الجهة الثانية : في أنّه هل يعتبر الاجتناب عمّا هو المعفوّ عنه في الصلاة كالدم الأقلّ من الدرهم وما لا تتمّ فيه الصلاة أم لا ؟ احتاط في المتن وجوباً الاجتناب وصرّح بتوسعة الحكم بالإضافة إلى الخاتم تبعاً للعلّامة « 3 » فيه ، وعليه فيتحقّق الفرق بين الصلاة وبين الطواف .
والظاهر أنّه في الدم الأقلّ من الدرهم إذا كان في البدن أو الثوب يكون مقتضى إطلاق السؤال في الرواية وترك الاستفصال في الجواب كما عرفت في الطواف المندوب الحكم بالاعتبار بصورة الفتوى كما صرّح به في الجواهر « 4 » حيث قال :
فالتحقيق عدم العفو في الأقلّ من الدرهم ، والظاهر أنّ التنزّل من الفتوى إلى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 384 .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 314 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 4 : 198 .
( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 273 .