تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مسألة 3 : لو شكّ في أثناء الطواف أنّه كان على وضوء ، فإن كان بعد تمام الشوط الرابع توضّأ وأتمّ طوافه وصحّ ، وإلّا فالأحوط الإتمام ثمّ الإعادة . ولو شكّ في أثنائه في أنّه اغتسل من الأكبر ؟ يجب الخروج فوراً ، فإن أتمّ الشوط الرابع فشكّ أتمّ الطواف بعد الغسل وصحّ ، والأحوط الإعادة ، وإن عرضه الشكّ قبله أعاد الطواف بعد الغسل ، ولو شكّ بعد الطواف لا يعتني به ، ويأتي بالطهور للأعمال اللاحقة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع : الفرع الأوّل : لو شكّ في أثناء الطواف أنّه هل كان شروع الطواف مع الوضوء أو بدونه ، والظاهر أنّ المقصود من هذا الفرع ما إذا لم تكن الحالة السابقة على الشروع في الطواف معلولة ؛ لأنّه إن كانت تلك الحالة معلومة وكانت هي الطهارة فالظاهر بمقتضى الاستصحاب بقائها حال الشروع وبعده ، وعليه فيجوز الإتمام مطلقاً من دون فرق بين صورة تمامية الشوط الرابع وصورة عدمها ، فلا يجب عليه الوضوء للإتمام ولا تجب عليه الإعادة بوجه ، كما أنّه لو كانت تلك الحالة المتيقّنة هي الحدث فالظاهر بمقتضى الاستصحاب بطلان ما أتى به من أشواط الطواف مطلقاً ؛ لأنّ الطهارة كما مرّ « 1 » في بحث اعتبارها في الطواف شرط مطلقاً من دون فرق بين صور العلم والجهل والالتفات والنسيان ، فلابدّ من أن يكون المراد من هذا الفرع ما ذكرنا من عدم معلومية الحالة السابقة على الشروع في الطواف كما إذا توارد عليه حالتان من دون العلم بزمانهما والمتقدّم والمتأخّر منهما سواء قلنا بجريان الاستصحابين وتحقّق التعارض والتساقط أو قلنا بعدم جريان استصحاب في البين أصلًا .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 382 .