تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
كان محدثاً واقعاً فالوضوء أيضاً كذلك بعد وقوع الأشواط التي أتى بها من غير طهارة . كما أنّه أورد عليه بعض الأعلام قدس سره « 1 » بالفرق بين صلاتي الظهر والعصر وبين الطواف وأنّه لا يمكن إجراء قاعدة الفراغ في المقام ؛ نظراً إلى أنّ صحّة العصر لا تتوقّف على صحّة الظهر واقعاً ، فإنّ الترتيب بينهما ذكري ، فلو كان الظهر فاسداً واقعاً صحّ عصره ولا مانع من ذلك . والعمدة في الجواب كون الطواف عملًا واحداً وإن كان مركّباً من سبعة أشواط ، ولا مجال لجريان قاعدة الفراغ بعد عدم تماميّته ، ومقتضى القاعدة في باب الصلاة إذا عرض له الشكّ في الأثناء أيضاً ذلك ، إلّاأنّه قام الدليل على عدم قدح الشكّ المذكور في صحّتها ، ولعلّه لأجل تخلّل الفعل الكثير وهو الوضوء في أثنائها أو لزوم وقوع جميع الأكوان والسكوتات والسكونات المتخلّلة أيضاً مع الوضوء ، ولا يمكن تحصيل ذلك بالوضوء في الأثناء ، فلأجل التسهيل قام الدليل الخاصّ على الصحّة فيها وإلّا فمقتضى القاعدة البطلان ، وهذا بخلاف الطواف الذي يمكن تحصيل الوضوء في أثنائه على ما عرفت . وكيف كان ، فالعمدة في المقام ملاحظة مستند التفصيل المذكور في المتن مع عدم إشارة إليه في شيء من الكلمات نفياً وإثباتاً ، فهل يمكن أن يقال باستفادته ممّا ورد من الروايات المتقدّمة « 2 » في مسألة عروض الحدث الأصغر أو الأكبر في الأثناء التي وقع فيها التفصيل بين تمامية الشوط الرابع وعدمها ، وكذا ما ورد في المريض الذي عرض له المرض المانع عن الإتمام في الأثناء الذي فيه التفصيل كذلك كما عرفت « 3 » ؛ نظراً إلى أنّ المستفاد منها أنّ الطواف كأنّه
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 12 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 389 و 395 - 396 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 395 - 396 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 401 | الشيخ فاضل اللنكراني