تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
بالصحّة وتخصيصه بصورة النسيان كما صنعه صاحب الجواهر قدس سره ، بل يصحّ الطواف معه مطلقاً ولو في حال الالتفات ؛ وذلك لاختلاف متعلّقي الأمر والنهي وكون الموارد من صغريات مسألة اجتماع الأمر والنهي لا من مصاديق مسألة تعلّق النهي بالعبادة ؛ وذلك لأنّ الأمر قد تعلّق بعنوان الطواف الذي هي الحركة والدوران حول الكعبة مع الشرائط المعتبرة فيها والخصوصيّات اللازمة من جهة الكمّية والكيفية ، ومن جملة الشرائط الطهارة المائية أوّلًا والترابية لو كان له عذر عن المائية والمفروض وجودها والنهي تعلّق بالكون في المسجد الحرام ولا يرتفع بالتيمّم بدلًا عنه ، ولكن متعلّق النهي أمر ومتعلّق الأمر أمرٌ آخر ولا مانع من الاجتماع على ما هو مقتضى التحقيق « 1 » في المسألة الأصولية ، كما أنّ المختار صحّة المجمع لو كان عبادة وإن كان وجوداً واحداً . وكيف كان ، لا فرق بين المقام وبين المثال المعروف في تلك المسألة وهي الصلاة في الدار المغصوبة ، وعليه فالظاهر الصحّة على هذا التقدير أيضاً .
هامش
( 1 ) - راجع : دراسات في الأصول 2 : 46 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 398 | الشيخ فاضل اللنكراني