شرح
يكون عملين مترتّبين ؛ أحدهما تمامية أربعة أشواط ، وثانيهما الأشواط الثلاثة الباقية ، فالشكّ في الطهارة قبل تمامية العمل الأوّل موجب لبطلانه بخلاف الشكّ فيها بعدها فإنّه بمنزلة الشكّ في الفراغ فيرجع ذلك إلى كلام صاحب الجواهر ، غاية الأمر بهذا التفصيل لا بنحو الإطلاق المذكور فيه .
أو أنّه لا يمكن القول بالاستفادة المذكورة ، فإنّ تلك الروايات المفصّلة لا دلالة لها على الاستفادة المذكورة ولا إشعار فيها بكون الطواف عملين مترتّبين والظاهر هو هذا الاحتمال ، وعليه لا مجال لما في المتن من التفصيل ، بل مقتضى الاحتياط الوجوبي في كلتا الصورتين الوضوء ثمّ الإتمام والإعادة .
الفرع الثاني : ما لو شكّ في أثنائه في أنّه اغتسل من الحدث الأكبر قبل الطواف أم لا ؟
وقد وقع فيه التفصيل أيضاً بين الصورتين في المتن ، لكن مع الاختلاف بينه وبين الفرع الأوّل في ضمّ الاحتياط الاستحبابي في الصورة الأولى والفتوى مكان الاحتياط الوجوبي في الصورة الثانية ، والظاهر أنّ الوجه في الاختلاف ثبوت الفرق بين الفرعين لا من جهة كون المفروض في الأوّل هو الحدث الأصغر ، وفي الثاني هو الحدث الأكبر فقط ، بل من جهة كون مورد الفرع الأوّل صورة عدم إحراز الطهارة وعدم جريان شيء من استصحابي الطهارة والحدث ومورد الفرع الثاني صورة استصحاب بقاء الحدث الأكبر ، واختلاف الموردين إنّما هو باعتبار قلّة مصاديق الحدث الأكبر وموارد تحقّقه ، بخلاف الحدث الأصغر الذي أنواع متعدّدة ولكلّ منها مصاديق متكثّرة .
وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ مورد هذا الفرع ما إذا كان استصحاب