شرح
وكيف كان ، فقد وقع التفصيل في المتن في هذا الفرع بين ما إذا كان الشكّ بعد تمامية الشوط الرابع فحكم بالصحّة ولزوم الوضوء للإتمام ، وبين ما إذا كان قبلها فاحتاط وجوباً بالإتمام ثمّ الإعادة ، والظاهر أنّ المقصود هي الإعادة مع الوضوء ، ويحتمل أن يكون المقصود هو الإتمام والإعادة مع الوضوء في كليهما .
هذا ، ويظهر من صاحب الجواهر قدس سره « 1 » أنّ المعروف بل المصرّح به في كلام العلّامة قدس سره في جملة من كتبه « 2 » هو البطلان من دون فرق بين الصورتين ، بل يظهر من محكيّ كشف اللثام « 3 » الحكم بالبطلان إذا عرض الشكّ بعد تمامية الطواف أيضاً ، والوجه في البطلان لزوم إحراز الطهارة في مثل الطواف المشروط بها ولم يحرز في المقام على ما هو المفروض .
وقد احتمل في الجواهر بل مالَ إلى لزوم تحصيل الطهارة بالإضافة إلى ما بقي من أشواطه والحكم بجريان أصالة الصحّة فيما أتى به من الأشواط ، قال : « إذ هو باعتبار جواز ذلك فيه يكون كالعصر والظهر اللذين لا يلتفت إلى الشكّ في أثنائهما بعد تمام الأولى لأصالة الصحّة ، وإن وجب الوضوء للعصر قال : ولكن لم أجد من احتمله في المقام » .
وهو كما ترى لم يفرّق في هذا الاحتمال بين الصورتين .
نعم ، أورد عليه في كتاب « دليل الناسك » « 4 » بأنّ الوضوء للأشواط الآتية لغو لا يترتّب عليه أثر ؛ لأنّه إن كان متطهّراً واقعاً لا يترتّب على هذا الوضوء أثر ، وإن
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 273 .
( 2 ) - تحرير الأحكام 1 : 586 ، مسألة 2030 ؛ منتهى المطلب 10 : 361 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 113 .
( 3 ) - كشف اللثام 5 : 411 .
( 4 ) - دليل الناسك ، السيّد الحكيم رحمه الله : 245 .