تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإنّ هذا ممّا غلب اللَّه عليه ، فلا بأس بأن يؤخّر الطواف يوماً أو يومين ، فإن خلّته العلّة عاد فطاف اسبوعاً وإن طالت علّته أمر من يطوف عنه اسبوعاً . . . الحديث « 1 » . فإنّ هذه الرواية وإن كان في سندها سهل بن زياد وتكون واردة في المريض الذي صار المرض مانعاً عن إتمام طوافه ، إلّاأنّه حيث يكون الفرضين فيها واقعين في كلام الإمام عليه السلام ، وقد جعل الفرض الثاني هو الطواف ثلاثة أشواط في قابل الفرض الأوّل الذي هو تمامية أربعة أشواط يدلّ على أنّ المراد من الطواف ثلاثة أشواط هي صورة عدم تمامية الشوط الرابع وإن كان زائداً على النصف بالمعنى الذي استظهرناه أوّلًا . وبعد ذلك نرجع إلى مفاد المرسلة المتقدّمة « 2 » التي هي المدرك في المقام وهو عروض الحدث في الأثناء ، فنقول : إنّ المراد بالتجاوز عن النصف في الجملة الأولى بملاحظة ما ذكرنا هو تمامية الشوط الرابع وهو يصير قرينة على أنّ المراد بالأقلّ من النصف في الجملة الثانية بعد عدم إمكان الالتزام بعدم تعرّض الرواية لبعض الموارد الذي يشمله إطلاق السؤال هو عدم تمامية الشوط الرابع ، وعليه فالمرسلة كما تدلّ على البطلان فيما إذا لم يبلغ النصف الكسري ، كذلك يدلّ على البطلان فيما إذا بلغه وتجاوز عنه ولم يبلغ الشوط الرابع ، فلا يبعد حينئذٍ الفتوى بالبطلان في هذا الفرض كما في الفرض الأوّل ، ولا تصل النوبة إلى الاحتياط المذكور في المتن ، كما أنّه قد ظهر ممّا ذكرنا البحث في الجهة الثانية ولا حاجة إلى الإعادة . الفرض الثالث : ما إذا عرضه الحدث الأصغر بعد تمامية الشوط الرابع ، وقد تبيّن
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 414 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 124 و 125 / 407 - 408 ؛ الاستبصار 2 : 226 - 227 / 783 ؛ وسائل الشيعة 13 : 386 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 45 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 389 .