تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
بعد الحجّ فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فليعتمر « 1 » . والتحقيق في مفاد الرواية أنّ صيرورة المرأة حائضاً بعد تمامية الطواف أربعة أشواط تكون مفروضة في كلام السائل من دون أن يكون مذكوراً في كلام الإمام عليه السلام ، وقد حكم فيه بالصحّة معلّلًا بأنّها زادت على النصف ، فيدلّ على أنّ ملاك الحكم بالصحّة هي الزيادة على النصف المتحقّقة في الطواف أربعة أشواط ، ولكنّه لا دلالة له على أنّه قبل تمامية الأربعة لا يمكن أن تتحقّق الزيادة على النصف ، فيمكن أن تتحقّق بزيادة ربع شوط واحد على النصف فهذا المقدار من الرواية شاهد على أنّ المراد من النصف ليس تمامية الشوط الرابع كما أفاده بعض الأعلام قدس سره على ما عرفت « 2 » كذلك شاهد على أنّ المراد بالتجاوز عن النصف ليس تمامية الشوط المذكور كما حكي عن الشهيد « 3 » والمحقّق الثانيين ؛ لأنّ تطبيقه على مورد السؤال إنّما هو باعتبار كونه أحد مصاديق التجاوز لا منحصراً به بالإضافة إلى الأقلّ ، كما أنّه لا يكون منحصراً به بالإضافة إلى الأكثر . نعم ، يبقى الكلام في ذيل الرواية وهو قوله عليه السلام : وإن هي لم تطف إلّاثلاثة أشواط فإنّ الظاهر أنّ المراد به صورة عدم الزيادة ، كما أنّ مقتضى التأمّل في مفاد هذه الصورة هو كون المراد بالزيادة المنفيّة هو تمامية الشوط الرابع فما زاد ، وهذا يظهر مع الالتفات أوّلًا إلى كون هذه الصورة مفروضة في كلام الإمام عليه السلام من دون أن يكون لها ارتباط بما هو المفروض في كلام السائل ؛ لأنّ مورد كلامه صورة تمامية أربعة
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 241 / 1155 ؛ وسائل الشيعة 13 : 455 و 456 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 85 ، الحديث 4 ، والباب 86 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 390 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة السابقة .