تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
ويدفعه : أنّه لو كان المراد بالنصف هو الشوط الرابع التامّ لكان التعبير بتمامية الشوط الرابع أسهل وأولى ؛ لعدم احتماله خلاف المقصود بخلاف النصف الذي يجري فيه احتمالان ، فالاستبعاد المذكور في غير محلّه . مضافاً إلى أنّ الحكم بالصحّة قد رتّب في الرواية لا على النصف بل على التجاوز عن النصف ، فإذا كان المراد من النصف أربعة أشواط ، فاللازم تحقّق التجاوز عنه في الحكم بالصحّة ، ولذا حكى في الجواهر عن المسالك والمحقّق الكركي « 1 » تفسير التجاوز عن النصف بالأربعة وهو يدلّ على عدم كون المراد من النصف أربعة أشواط ، وكيف كان تفسير النصف بذلك خلاف الظاهر جدّاً . نعم ، يرد على ظاهر المرسلة عدم تعرّض الجواب بحسب الظاهر لجميع الصور التي يدلّ عليه إطلاق السؤال وهو صيرورة الطائف الذي قد طاف بعض طوافه محدثاً ؛ لأنّ الجملة الأولى متعرّضة لحكم صورة التجاوز عن النصف والجملة الثانية لحكم صورة الأقلّ من النصف فيبقى حكم صورة النصف غير مذكور في المرسلة وهو بعيد جدّاً ؛ لأنّ ظاهرها التعرّض لحكم جميع الصور ، فاللازم التأمّل في مفاد الرواية ، وهنا بعض الروايات الأخر الواردة في الحائض ويمكن استفادة حكم المقام منها . مثل رواية إبراهيم بن إسحاق عمّن سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت قال : تمّ طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامّة ولها أن تطوف بين الصفا والمروة ؛ لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحجّ ، وإن هي لم تطف إلّاثلاثة أشواط فلتستأنف الحجّ ، فإن أقام بها جمالها
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 326 ؛ مسالك الأفهام 2 : 340 ؛ جامع المقاصد 3 : 194 .