شرح
أشواط ، ومع الدقّة ثانياً في أنّ مقتضى رعاية المناسبة في بادئ النظر عدم عنوان هذه الصورة بالعبارة المذكورة في كلام الإمام عليه السلام ؛ لأنّه بعد ما علّل الحكم بالصحّة في مفروض السؤال بأنّها زادت على النصف ، يظهر أنّ الملاك في الحكم المذكور هو عنوان الزيادة على النصف ، ففي جانب النفي والحكم بالبطلان واستئناف الطواف من رأس يكون التناسب موجباً لأن يكون مورده وموضوعه هو عدم تحقّق الزيادة على النصف كما في جميع موارد وجود التعليل إذا أريد بيان نفي الحكم المعلّل ، فإنّ مورد النفي صورة عدم وجود العلّة التي هي المناط في الحكم إثباتاً ونفياً ، وعليه فلابدّ أن يكون للعدول عن التعبير بعدم الزيادة على النصف بالتعبير بأنّها لم تطف إلّاثلاثة أشواط وجه اقتضى ذلك ، وهذا الوجه ليس إلّاأنّ المراد بالعبارة المذكورة عدم تمامية الشوط الرابع وإن زادت على النصف الكسري الذي هو المعنى الظاهر للنصف ، وإذا كان المراد بها ذلك فيصير قرينة على أنّ المراد بالزيادة على النصف الواقعة علّة للحكم بالصحّة في مورد السؤال هو تمامية الشوط الرابع ، فيظهر حينئذٍ صحّة ما حُكي عن العَلَمين « 1 » من تفسير التجاوز عن النصف بذلك ، فالرواية حينئذٍ تدلّ على التفصيل في صورة عُرِضَ الحيض بين ما إذا كان عروضه بعد تمامية الشوط الرابع فيصحّ ، وبين ما إذا كان عروضه قبلها فيبطل وتجب عليها الإعادة .
ويؤيّد ما ذكرنا بعض الروايات الأخر مثل رواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام في رَجل طاف طواف الفريضة ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف ، فقال : إن كان طاف أربعة أشواط أمرَ من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ
هامش
( 1 ) - المراد بهما الشهيد والمحقّق الثانيان .