تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
بدلالة الروايات الدالّة على أصل شرطية الطهارة في الطواف على البطلان في هذا الفرض كما حقّقناه ، وإمّا بصدور المرسلة المتقدّمة عنهم الدالّة على فتاوى الأصحاب ، وعلى أيّ تقدير يثبت المطلوب . ثمّ إنّه ممّا ذكرنا ظهر أنّ الاحتياط الوجوبي المذكور في المتن الشامل مورده لهذا الفرض لا موقع له ، فإنّه بعد تطابق النصّ والفتوى على البطلان لا تصل النوبة إلى الاحتياط المذكور المتحقّق بالإتمام بعد الوضوء ثمّ إعادة مجموع الطواف من رأس . نعم ، لا تنبغي المناقشة في كون مقتضى الاحتياط الاستحبابي ذلك . هذا تمام الكلام في الفرض الأوّل . الفرض الثاني : ما إذا عرضه الحدث بين النصف بالمعنى المذكور وتمامية الشوط الرابع ، ومقتضى القاعدة فيه أيضاً البطلان ، لكن لابدّ من ملاحظة مفاد المرسلة المتقدّمة « 1 » تارةً من جهة كلمة « النصف » المذكورة فيها وأنّه هل المراد منه هو النصف الصحيح يعني أربعة أشواط أو النصف الكسري أعني ثلاثة ونصفاً ، وأخرى من جهة عنوان التجاوز والأقلّية المذكورين فيها . أمّا من الجهة الأولى فربما يستبعد أن يكون المراد بالنصف هو النصف الواقعي الذي هو أحد الكسور التسعة المعروفة ؛ نظراً إلى أنّه لو كان المراد بالنصف ذلك كان التعبير بالوصول إلى الركن الثالث أسهل وأولى ، فإنّ النصف الكسري هو الوصول إلى الركن الثالث من دون فرق بين ما إذا كانت المسافة بينه وبين الكعبة قليلة أو كثيرة ، فإنّ الطواف حول الكعبة على نحو الدائرة والوصول إلى الركن الثالث هو النصف على كلّ تقدير .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 389 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 391 | الشيخ فاضل اللنكراني