شرح
وتصير الرواية حجّة معتبرة .
وعلى ما ذكرنا فالقاعدة والرواية متطابقتان على الحكم بالبطلان في هذا الفرض .
ثمّ إنّ بعض الأعلام قدس سره « 1 » بعد أن رأى انسداد جميع الأبواب في هذا المجال من جهة الفتوى على طبق الأصحاب ؛ لأنّه رأى أنّ مقتضى القاعدة كما مرّ منه عدم الحكم بالبطلان ولا يقول باعتبار مراسيل ابن أبي عمير ومثله أيضاً ، ولا يذهب إلى انجبار ضعف سند الرواية باستناد الأصحاب إليها سلك طريقاً آخر للوصول إلى صحّة الفتاوى ، ومحصلّه أنّ حدوث الحيض في أثناء الطواف وإن كان نادراً جدّاً ولكنّه قد كثر السؤال عنه في الروايات ، بخلاف صدور الحدث فإنّه مع كثرة الابتلاء خصوصاً من المريض والشيخ ونحوهما خصوصاً عند الزحام ومع ملاحظة افتقار الطواف إلى زمان كثير ، ومع ذلك لم ينسب القول بالصحّة إلى أحد من الأصحاب بل تسالموا على البطلان وهو يوجب الوثوق بصدور الحكم من الأئمّة عليهم السلام ولو لم يكن كذلك لخالف بعض العلماء ولو شاذّاً ، فمن ذلك يستكشف الحكم بالبطلان .
ويرد عليه مضافاً إلى منع كون عروض الحيض نادراً بخلاف الحدث فإنّ الظاهر كون كليهما من المسائل المُبتلى بها أنّ وصول الحكم من ناحية الأئمّة عليهم السلام هل يكون من غير طريق الرواية ، والسؤال والجواب أو البيان الابتدائي ، أو يكون كسائر الأحكام من طريق الرواية ، لا مجال لادّعاء الأوّل بوجه وفي الفرض الثاني يسأل عنه ما الوجه في عدم نقل الروايات وعدم وصولها إلينا ؟ فاللازم أن يقال إمّا
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 8 .