شرح
المانع والقاطع أنّ المانع بوجوده مضادّ لنفس الصلاة ، والقاطع موجب لارتفاع الهيئة الاتّصالية المعتبرة في الصلاة التي يستفاد اعتبارها كذلك من التعبير عنها بالقاطع في الأدلّة والفتاوى ، وقد مرّ تفصيل ذلك في كتاب الصلاة فراجع « 1 » .
والظاهر أنّ الطواف أيضاً مثل الصلاة فإنّ حقيقته وإن كانت عبارة عن الدوران والحركة إلّاأنّه ليس بحيث إذا وقف في أثنائه للاستراحة يسيراً أو لاستلام الحجر الذي هو مستحبّ يصدق عليه أنّه قد خرج عن الطواف بل هو في مثل الحالتين مشتغل بالطواف غير خارج عنه ، فالدليل على اعتبار الطهارة في الطواف يدلّ على اعتبارها في جميع الحالات ، ومقتضاه البطلان مع عروض الحدث في الأثناء ، هذا ما تقتضيه القاعدة .
وأمّا من الجهة الثانية فالرواية في المقام هي مرسلة جميل عن بعض أصحابنا التي رواها عنه ابن أبي عمير على نقل الشيخ ، أو مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا على نقل الكليني ؛ فقد روى عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ، قال : يخرج ويتوضّأ فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقلّ من النصف أعاد الطواف « 2 » .
والإرسال لا يقدح في اعتبار الرواية وإن قلنا بعدم اعتبار مراسيل مثل ابن أبي عمير كما هو الظاهر ؛ وذلك لأنّ استناد الأصحاب إلى هذه الرواية والفتوى على طبقها خصوصاً مع عدم نقل خلاف ولو كان شاذّاً نادراً يجبر الضعف
هامش
( 1 ) - راجع : نهاية التقرير 2 : 333 ؛ وليس بحث القاطع في كتاب الصلاة للشارح المعظّم في شرح تحريرالوسيلة .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 118 / 384 ؛ الكافي 4 : 414 / 2 ؛ وسائل الشيعة 13 : 378 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 40 ، الحديث 1 .