تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
الفرض إذا لم يكن موجباً للبطلان فعروض الحدث الأصغر لا يكون كذلك بطريق أولى ، ولكن الظاهر عدم التزام الصدوق بذلك ، بل يكون الحكم مختصّاً بالحيض فلا يوجد مخالف في المقام . وبعد ذلك يقع الكلام في مستند فتاوى الأصحاب ، والبحث فيه يقع تارةً من جهة ما هو مقتضى القاعدة بعد دلالة الأدلّة المتقدّمة « 1 » على شرطية الطهارة للطواف ، وأخرى من جهة ما ورد من الروايات في خصوص المقام . فنقول : أمّا من الجهة الأولى فربما يستدلّ « 2 » للفتاوى بأنّ مقتضى أدلّة شرطية الطهارة بطلان الطواف مع عروض الحدث في الأثناء لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه كبطلان الصلاة بذلك ، غاية الأمر قيام الدليل في المقام على عدم البطلان بالعروض بعد تمامية الشوط الرابع ، وأمّا في الفرض الذي هو محلّ البحث فلم يدلّ دليل على الصحّة ، بل اللازم رعاية القاعدة المقتضية للبطلان كما في باب الصلاة . وأورد عليه بعض الأعلام قدس سره بما حاصله : أنّ المانعية في الصلاة شيء والقاطعية شيءٌ آخر ، وأدلّة اعتبار الطهارة مثل قوله : لا صلاة إلّابطهور « 3 » ، لا يستفاد منها إلّا لزوم اقتران أجزاء الصلاة بالطهارة ، وأمّا الأكوان المتخلّلة فلا يعتبر فيها الطهارة ، فلو صدر الحدث في الأثناء يتوضّأ ويأتي بالأجزاء اللاحقة ، وعليه يكون جميع الأجزاء مقرونة بالطهارة ، إلّاأنّه دلّ دليل خاصّ على قاطعية الحدث وأنّه موجب لعدم قابلية لحوق الأجزاء اللاحقة بالسابقة ، وعليه فالفساد في باب
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 382 - 384 . ( 2 ) - راجع : المعتمد في شرح المناسك 29 : 6 - 7 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 387 | الشيخ فاضل اللنكراني