مسألة 1 : لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر ، فإن كان بعد إتمام الشوط الرابع توضّأ وأتى بالبقية وصحّ ، وإن كان قبله فالأحوط الإتمام مع الوضوء والإعادة . ولو عرضه الأكبر وجب الخروج من المسجد فوراً ، وأعاد الطواف بعد الغسل لو لم يتمّ أربعة أشواط ، وإلّا أتمّه 1 .
شرح
1 - أقول : الترتيب الطبيعي يقتضي تقديم البحث عن الفرض الثاني ، كما أنّ الظاهر ثبوت الصورتين للفرض الثاني ويختلف حكمهما ، وعليه فالفروض ثلاثة لابدّ من البحث في كلّ منها مستقلّاً :
الفرض الأوّل : ما لو عرضه الحدث الأصغر الذي يكون المراد به بحسب الظاهر هو الحدث غير الاختياري قبل بلوغ النصف الحقيقي من الطواف ؛ أعني ثلاثة أشواط ونصفاً ، والظاهر اتّفاق الفتاوى « 1 » فيه على البطلان ولزوم الوضوء واستئناف الطواف من رأس ، بل عن المدارك « 2 » هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وعن ظاهر المنتهى « 3 » الإجماع عليه ، ولم ينقل الخلاف فيه من أحد .
نعم ، حكى عن الصدوق في الفقيه « 4 » أنّ الحائض تبني مطلقاً استناداً إلى رواية صحيحة دالّة على ذلك وإن كان في مقابلها روايات متعدّدة ظاهرة في البطلان ، وقد قدمّنا البحث في عروض الحيض في أثناء الطواف مفصّلًا ، فراجع « 5 » .
وكيف كان ، فيمكن أن يقال بأنّ عروض الحيض في أثناء الطواف في هذا
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 357 ؛ المهذّب 1 : 231 ؛ الوسيلة : 173 ؛ شرائع الإسلام 1 : 268 ؛ مسالك الأفهام 2 : 341 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 8 : 156 .
( 3 ) - منتهى المطلب 10 : 360 - 361 .
( 4 ) - الفقيه 2 : 246 - 247 / 1183 و 241 / 1154 .
( 5 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 15 : 500 - 511 .