شرح
فالظاهر أنّه لا محيص عن الأخذ بمقتضى الصحيحة والحكم بثبوت كفّارة الهدي كما اختاره بعض الأعلام قدس سرهم « 1 » ، وإن كان ظاهر المتن بلحاظ عدم التعرّض للكفّارة عدم ثبوتها كما لا يخفى . نعم ، ذكر في المسألة الثانية عشر « 2 » ممّا يجب بعد أعمال منى ما هذا لفظه : « لو نسي وترك الطواف الواجب من عمرة أو حجّ أو طواف النساء ورجع وجامع النساء يجب عليه الهدي ينحره أو يذبحه في مكّة والأحوط نحو الإبل ، ومع تمكّنه بلا مشقّة يرجع ويأتي بالطواف ، والأحوط إعادة السعي في غير نسيان طواف النساء ، ولو لم يتمكّن استناب » . وهو كما يدلّ على ثبوت الكفّارة وهي الهدي الأعمّ من الإبل كذلك يدلّ على ما ذكرنا من أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي إعادة السعي أيضاً ، ثمّ إنّك عرفت في بعض مباحث الجماع الذي هو من محرّمات الإحرام وقوع الاختلاف في نقل صحيحة معاوية بن عمّار من جهة قول السائل : ولم يزر حيث وقع التعبير ب « لم يقصر » في بعض الكتب الناقلة لها ، فراجع « 3 » ، وعلى التقدير الأخير لا ترتبط بالمقام بوجه .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 90 - 91 .
( 2 ) - تأتي في تفصيل الشريعة 15 : 433 .
( 3 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 13 : 459 - 460 .