تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
قبل أن يطوف طواف النساء ، قال : عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلًا فلا شيء عليه « 1 » . وحكاه في الجواهر « 2 » في صدر كلامه في الصورة الأولى مكان : « فلا شيء عليه » ، « فلا بأس به » ؛ ولكنّه حكى عن المدارك « 3 » في ذيل كلامه مثل ما في الوسائل ، ولكن الظاهر مضافاً إلى ظهور الرواية في طواف الحجّ وعدم شمولها لعمرة التمتّع أنّه لا دلالة لها على حكم الناسي خصوصاً بعد كون النسيان في العمرة غير موجب لبطلانها بحيث تجب الإعادة من قابل بخلاف الجهل الذي عرفت أنّ الترك معه يوجب بطلان العمرة ولزوم الحجّ من قابل ، وعليه فيمكن أن يكون الحكم في النسيان ثبوت الكفّارة مكان الإعادة من قابل بخلاف الجهل الموجب للبطلان ، مضافاً إلى دلالة الروايتين المتقدّمتين « 4 » الواردتين في الجاهل الدالّتين على لزوم كلا الأمرين . وكيف كان ، فالعمدة في المقام هي صحيحة عليّ بن جعفر « 5 » الدالّة على ثبوت كفّارة الهدي الشامل للشاة أيضاً ، ولم تثبت شهرة على خلافها حتّى يرفع اليد بسببها عنها ، غاية الأمر نسبة القول بعدم الكفّارة إلى الأكثر « 6 » ، والنسبة مضافاً إلى عدم ثبوتها يكون المنسوب إليها فيها هو الأكثر ، وهو يختلف مع المشهور كما لا يخفي .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 378 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 321 / 1104 ؛ وسائل الشيعة 13 : 121 ، كتاب الحجّ ، أبواب‌كفّارات الاستمتاع ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 385 - 387 . ( 3 ) - مدارك الأحكام 8 : 182 - 183 . ( 4 ) - تقدّمتا في الصفحة 342 - 343 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 357 . ( 6 ) - راجع : الصفحة 368 - 369 .