شرح
الثالثة على الثانية الروايات المتعدّدة الواردة في المقام وملاحظة الجمع بينها ، فنقول :
منها : صحيحة حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : المريض المغمى عليه يرمى عنه ويطاف به « 1 » . والظاهر أنّ المراد بالمريض المغلوب في موثّقة إسحاق بن عمّار هو المغمى عليه حيث روي عن أبي الحسن عليه السلام في حديث قال : قلت : المريض المغلوب يُطاف عنه ؟ قال : لا ، ولكن يطاف به « 2 » . والظاهر اتّحادها مع رواية أخرى لإسحاق بن عمّار المذكورة بعدها في الوسائل « 3 » وإن كان مورد السؤال فيها مطلق عنوان المريض .
ومنها : صحيحة أخرى لحريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يُطاف به ويُرمى عنه ، فقال : نعم إذا كان لا يستطيع « 4 » .
ومنها : رواية أبي بصير ؛ إنّ أبا عبداللَّه عليه السلام مرض فأمر غلمانه أن يحملوه ويطوفوا به ، فأمرهم أن يخطّوا برجليه الأرض حتّى تمسّ الأرض قدماه في الطواف « 5 » .
والظاهر أنّ الأمر الثاني ناش عن استحباب مماسّة القدمين للأرض لا وجوبها لما عرفت من عدم الوجوب في المرحلة الأولى أيضاً وأنّه يجوز في تلك المرتبة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 123 / 400 ؛ الاستبصار 2 : 225 / 776 ؛ وسائل الشيعة 13 : 389 ، كتاب الحجّ ، أبوابالطواف ، الباب 47 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 268 / 919 ؛ وسائل الشيعة 13 : 390 ، كتاب الحجّ ، أبواب طواف ، الباب 47 ، الحديث 5 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 13 : 390 ، كتاب الحجّ ، أبواب طواف ، الباب 47 ، الحديث 7 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 125 / 402 ؛ الاستبصار 2 : 225 / 778 ؛ وسائل الشيعة 13 : 389 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 47 ، الحديث 3 .
( 5 ) - الفقيه 2 : 251 ؛ وسائل الشيعة 13 : 392 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 47 ، الحديث 10 .