تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
مسألة 3 : لو لم يقدر على الطواف لمرض ونحوه ، فإن أمكن أن يطاف به - ولو بحمله على سرير - وجب ، ويجب مراعاة ما هو معتبر فيه بقدر الإمكان ، وإلّا تجب الاستنابة عنه 1 .
شرح
1 - أقول : مقتضى القاعدة الأوّلية السارية في جميع الأعمال العباديّة وهو لزوم صدور الفعل عن المكلّف مباشرة أوّلًا ، وكون صدوره عن إرادة واختيار ثانياً ، أن يكون الطواف أيضاً كذلك ؛ لأنّه من تلك الأعمال ، ومع كونه جزءاً للحجّ أو العمرة ، ولكنّه يجب أن يتحقّق من المكلّف مقروناً بقصد عنوانه ونيّة القربة كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، وعليه فاللازم في باب الطواف أن يطوف بنفسه بالنحو المذكور ، لكن لا يلزم فيه المشي على المطاف ، بل يمكن أن يتحقّق راكباً كما حكي عن النبيّ صلى الله عليه وآله « 1 » أنّه طاف راكباً ، لكن الركوب في المرتبة الأولى لابدّ وأن يكون بحيث تستند الحركة والدوران حول الكعبة إلى إرادة الطائف واختياره ليتحقّق عنوان الطواف بنفسه . هذا ، ولكن مع عدم القدرة على هذا النحو لمرض أو كسر أو كبر أو غيرها تصل النوبة إلى الطواف به وهو أن يطاف بحيث لا يكون منه إرادة ولا تستند الحركة إلى نفسه ، وهو قد يكون في الموارد المذكورة التي يتحقّق منه نيّة الطواف ، وقد يكون في مثل الإغماء الذي لا يشعر بالحركة ولا يتحقّق منه نيّة الطواف بل ينويه وليّه ، وفي المرحلة الثالثة تصل النوبة إلى النيابة التي مرجعها إلى صدور العمل من النائب ، غاية الأمر اقترانه بقصد النيابة عن المنوب عنه وهو الذي يعبّر عنه بالطواف عنه . ويدلّ على ثبوت المرحلتين الأخيرتين وترتّبهما على المرتبة الأولى وترتّب
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 331 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 81 ، الحديث 1 و 2 .