تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
الإسناد عن عبداللَّه بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر عليهما السلام إلّاأنّه قال : فبدنة في عمرة » وظاهر الأخيرة ثبوت البدنة في خصوص العمرة التي هي محلّ البحث فعلًا ، لكن في الطريق عبداللَّه بن الحسن وهو ضعيف . وحكي عن البحار : أنّه يبعث ببدنة وظاهره ثبوت البدنة في الحجّ والعمرة معاً ، لكن الظاهر أنّ طريق البحار أيضاً هو نفس طريق قرب الإسناد الذي عرفت أنّه ضعيف « 1 » . وكيف كان ، فالظاهر أنّ مورد السؤال هو وقوع المواقعة في حال النسيان لا بعد زواله وارتفاعه ، ولا وجه لحمله على خلاف ظاهره ، وربما يستدلّ على ثبوت الكفّارة بالروايتين المتقدّمتين « 2 » الواردتين في الجاهل خصوصاً رواية علي بن أبي حمزة بناءً على نقل الصدوق حيث روى بدل : « جهل أن يطوف » ، « سهى أن يطوف » . ولكن من الواضح عدم صحّة هذا الاستدلال ؛ لأنّ الجاهل لا يشمل الناسي خصوصاً بعد ما عرفت من ثبوت الفرق بينهما من جهة أنّ النسيان لا يوجب البطلان بخلاف الجهل ، ولذا ورد في الجواب فيهما لزوم إعادة الحجّ مضافاً إلى البدنة مضافاً إلى ضعف سند الرواية الثانية بعليّ بن أبي حمزة . كما أنّه قد يستدلّ بصحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن متمتّع وقع على أهله ولم يزر ، قال : ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً ، وإن كان جاهلًا فلا شيء عليه . وسألته عن رجل وقع على امرأته
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 96 : 206 / 3 . ( 2 ) - تقدّمتا في الصفحة 342 - 343 .