تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
قال : لا شيء عليه إنّما هو بمنزلة مَن أكل في شهر رمضان وهو ناسٍ « 1 » . ومرسلة الصدوق المعتبرة قال : قال الصادق عليه السلام في حديث : إن جامعت وأنت محرم ، إلى أن قال : وإن كنت ناسياً أو ساهياً أو جاهلًا فلا شيء عليك « 2 » . هذا ، ولكن مقتضى ما تقدّم منّا من التحقيق « 3 » أنّ نسيان الطواف سواء كان طواف الحجّ أو طواف العمرة ووقوع المواقعة في حال النسيان ليس مواقعة في حال الإحرام بوجه ، بل الناسي للطواف قد خرج عن الإحرام بالمرّة وإن وجب عليه قضائه بعداً نظير السجدة الواحدة المنسيّة أو التشهّد المنسيّ فإنّه وإن كان يجب الإتيان بهما لكن ظرف إيقاعهما بعد الصلاة والفراغ منها وبعنوان القضاء ، فالرواية بمدلولها المطابقي لا دلالة لها على حكم المقام ؛ لوقوع المواقعة في غير حال الإحرام ، إلّا أن يقال بالدلالة على عدم ثبوت الكفّارة فيما نحن فيه من طريق الأولويّة ، ولكنّه إنّما يتمّ على تقدير عدم نهوض دليل على ثبوت الكفّارة في خصوص المقام . وأمّا القول بثبوت الكفّارة ، فعمدة مستنده صحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة « 4 » عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتّى قدِمَ بلاده وواقع النساء ، كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه . قال في الوسائل بعد نقل الرواية عن الشيخ قدس سره : « ورواه الحميري في قرب
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 455 / 14 ؛ وسائل الشيعة 13 : 109 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 2 ، الحديث 7 . ( 2 ) - الفقيه 2 : 213 / 969 ؛ وسائل الشيعة 13 : 109 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 3 ) - راجع : الصفحة 364 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 357 - 358 .