شرح
الطواف راكباً ، ولازمه عدم المماسة المذكورة .
ومنها : رواية يونس بن عبد الرحمن البجليّ قال : سألت أبا الحسن عليه السلام أو كتبت إليه عن سعيد بن يسار أنّه سقط من جَمَله فلا تستمسك بطنه ، أطوف عنه وأسعى ؟
قال : لا ، ولكن دَعهُ فإن برئ قضى هو وإلّا فاقضِ أنت عنه « 1 » .
ومنها : صحيحة حبيب الخثعمي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يطاف عن المبطون والكسير ( الكبير خ ل ) « 2 » .
ومنها : رواية الربيع بن خثيم قال : شهدت أبا عبداللَّه الحسين عليه السلام وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض ، فكان كلّما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالأرض فأخرج ( فأدخل خ ل ) يده من ( في ) كوّة المحمل حتّى يجرّها على الأرض ثمّ يقول : ارفعوني ، فلمّا فعل ذلك مراراً في كلّ شوط قلت له : جعلت فداك يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّ هذا يشقّ عليك ، فقال : إنّي سمعت اللَّه عزّ وجلّ يقول : « لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ » « 3 » فقلت : منافع الدُّنيا أو منافع الآخرة ؟ فقال : الكلّ « 4 » .
وهذه الرواية قرينة أيضاً على عدم كون جرّ الرجل في رواية أبي بصير المتقدّمة واجباً ؛ لأنّ جرّ اليد غير واجب قطعاً ، والظاهر أنّ جرّ الرِّجل مثله .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 125 / 406 ؛ الاستبصار 2 : 226 / 782 ؛ وسائل الشيعة 13 : 387 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 45 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 124 / 405 ؛ الاستبصار 2 : 226 / 781 ؛ وسائل الشيعة 13 : 394 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 49 ، الحديث 5 .
( 3 ) - الحجّ ( 22 ) : 28 .
( 4 ) - الكافي 4 : 422 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 122 / 398 ؛ وسائل الشيعة 13 : 391 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 47 ، الحديث 8 .