شرح
وهو الأصحّ ، ويحمل القول الأوّل على من واقعَ بعد الذكر » .
وحكى في الجواهر « 1 » القول الأوّل عن الشيخ في محكيّ النهاية والمبسوط وابني البرّاج وسعيد « 2 » ، والقول الثاني عن الحلّي والفاضل والشهيدين « 3 » ، بل عن بعض « 4 » نسبته إلى الأكثر ، وعليه فنسبة القول بثبوت البدنة إلى الأكثر كما في كلام بعض الأعلام قدس سرهم « 5 » لا تكون في محلّها ، ومورد النزاع ما إذا تحقّقت المواقعة لا مجرّد نسيان الطواف ، والظاهر أنّ مراد القائلين بثبوت الكفّارة ثبوتها على من واقع في حال النسيان لا بعد ارتفاعه وزواله وحصول الذِّكر ، ولذا حكي عن كشف اللثام « 6 » أنّ عبارات المبسوط والنهاية والجامع « 7 » لا تقبل ذلك ؛ يعني الحمل المذكور في الشرائع .
وكيف كان ، فالعمدة ملاحظة الأدلّة العامّة والخاصّة ، فنقول : قد استدلّ لنفي الكفّارة مضافاً إلى حديث رفع الخطأ والنسيان « 8 » الدالّ على عدم الكفّارة في مثل المقام ببعض الروايات الواردة في خصوص المجامعة مع الزوجة نسياناً في الحجّ مثل صحيحة زرارة المرويّة في محكيّ العلل عن أبي جعفر عليه السلام في المحرم يأتي أهله ناسياً ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 385 .
( 2 ) - النهاية ونكتها 1 : 506 ؛ المبسوط 1 : 359 ؛ المهذّب 1 : 223 ؛ الجامع للشرائع : 198 .
( 3 ) - السرائر 1 : 574 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 127 ؛ مختلف الشيعة 4 : 204 - 205 ؛ الدروس الشرعية 1 : 405 ؛ مسالك الأفهام 2 : 351 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 8 : 183 ؛ كفاية الفقه 1 : 337 ؛ رياض المسائل 7 : 66 .
( 5 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 93 .
( 6 ) - كشف اللّثام 5 : 479 .
( 7 ) - النهاية ونكتها 1 : 506 ؛ المبسوط 1 : 359 ؛ المهذّب 1 : 223 ؛ الجامع للشرائع : 198 .
( 8 ) - راجع : الصفحة 54 .