شرح
وبالنسبة إلى بعض محرّمات الإحرام ؛ لأنّ الطواف في العمرة يغاير الطواف في الحجّ من حيث حصول التحلّل قبله في الحجّ بالنسبة إلى كثير من محرّمات الإحرام وعدم حصول التحلّل قبله في العمرة بوجه أصلًا .
وعلى ما ذكرنا فإذا تذكّر في أثناء الحجّ أنّه ترك الطواف في عمرة التمتّع فلا مجال لدعوى كونه محرماً بإحرامين ، كما أنّه لا مجال لاحتمال كونه محرماً بإحرام عمرة التمتّع ، بل لا محيص عن الالتزام بحصول التحلّل من عمرة التمتّع بعد اقتضاء الدليل صحّتها وكونه محرماً بإحرام الحجّ ، فإذا كان هذا التذكّر بعد الرجوع إلى بلده البعيد فهل هناك وجه لاحتمال كونه محرماً في الجملة حتّى لا يجب عليه الإحرام عند التجاوز عن الميقات ، ولعمري أنّ هذا من الوضوح بمكان ، وعليه فلا فرق بين النائب وبين نفسه في لزوم الإحرام من الميقات عند التجاوز عنه .
ثمّ إنّه بعد الإحرام ودخول مكّة هل يكون مخيّراً بين تقديم قضاء الطواف المنسيّ وبين الإتيان بأعمال العمرة المفردة مثلًا أو يتعيّن الأوّل ؟
ذكر في الجواهر « 1 » أنّ الإتيان به بعد أعمال العمرة أحوط ، والأقوى الإتيان به قبلها ، والظاهر أنّ مقتضى الاحتياط أيضاً الإتيان به قبلها للزوم رعاية الفوريّة في القضاء ولو احتياطاً ، وهذا بخلاف أعمال العمرة فإنّها وإن كانت لازمة الإتمام إلّاأنّه لا فوريّة فيها ، فتدبّر .
المقام الخامس : قال المحقّق في الشرائع « 2 » : « من نسي طواف الزيارة حتّى رجع إلى أهله وواقع ، قيل : عليه بدنة والرجوع إلى مكّة للطواف ، وقيل : لا كفّارة عليه ؛
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 377 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 270 .