تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
حرمة لبس المخيط على الرجل المحرم ، وكذا ليس لأجل خروجه عن الإحرام بمثل هذا المقدار ، بل إنّما هو لأجل خروجه عن الإحرام رأساً كما هو المرتكز في ذهن المتشرّعة وبقاء حرمة الطيب المتوقّف حلّيته على الطواف والسعي لا دلالة على بقاء الإحرام بوجه ، كما أنّ توقّف حلية النساء على طوافهنّ لا يدلّ على بقاء الإحرام بالإضافة إليهن . وعلى ما ذكرنا فلا مجال للشبهة في باب الحجّ في أنّ ترك الطواف نسياناً لا يوجب بقاء الإحرام ولو في الجملة ، بل اللازم عند إرادة الرجوع إلى الإتيان به أن يصير محرماً عند التجاوز عن الميقات كما في النائب الذي لم يكن محرماً بعد . وأمّا في عمرة التمتّع التي هي محلّ البحث في المقام ، فحيث إنّها لابدّ وأن تتحقّق قبل حجّه ولذا يعدل إلى حجّ الإفراد في موارد عدم إمكان الإتمام لضيق الوقت أو الحيض أو مثلهما كما تقدّم « 1 » ، كما أنّه لابدّ وأن يقع التحلّل من إحرامها ثمّ الإحرام لحجّ التمتّع في يوم التروية مثلًا ، فإذا قام الدليل على صحّتها مع نسيان طوافها وإن كان يجب قضائه بعدها ، فاللازم أن يقال بخروجه عن إحرامها ، ولو نسي طوافها وإلّا يلزم أحد الأمرين اللذين يكون كلاهما باطلين ؛ لأنّه لابدّ إمّا أن يقال بعدم افتقار الحجّ إلى إحرام جديد وكفاية بقاء إحرام العمرة لفرض نسيان طوافها ، أو يقال بأنّ المحرم يمكن له أن يحرم ثانياً ، مع وضوح لزوم إحرام خاصّ في حجّ التمتّع ولزوم حصول التحلّل من إحرام العمرة وعدم إمكان الإحرام لمن يكون محرماً ، ومقتضى كلام صاحب الجواهر « 2 » عدم كون الإحرام في عمرة التمتّع في الجملة
هامش
( 1 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 12 : 454 - 455 . ( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 377 .