شرح
غسل اليمين ، ولكن حيث إنّ الرواية بهذا السند ضعيفة والرواية الأولى الصحيحة خالية عن هذا الذيل ، فاللازم الأخذ بها والحكم بأنّ لزوم إعادة السعي لو لم يكن أقوى فلا أقلّ من كونه مقتضى الاحتياط الوجوبي كما في الجواهر على ما عرفت .
المقام الرابع : قال في الجواهر « 1 » : « وحينئذٍ - يعني حين إذ تجب إعادة السعي أيضاً - لا يحصل التخلّل بما يتوقّف عليهما إلّابالإتيان بهما ، فلو عاد لاستدراكهما بعد الخروج على وجه يستدعي وجوب الإحرام لدخول مكّة لو لم يكون عليه اكتفى بذلك للأصل وصدق الإحرام عليه في الجملة ، والإحرام لا يقع إلّامن محلّ ، وربما احتمل وجوبه فيقضى الفائت قبل الإتيان بالعمرة أو بعده ولا ريب في أنّه أحوط وإن كان الأوّل أقوى » .
وقد أورد عليه بعض الأعلام قدس سرهم « 2 » بعد حكاية التمسّك باستصحاب البقاء على الإحرام لو شكّ في خروجه منه عن بعض من تبع صاحب الجواهر قدس سره بما ملخّصه :
« أنّ الإحرام عبارة عن نفس التلبية التي معناها القيام بالأعمال المفروضة من البداية إلى النهاية ، وأمّا المحرّمات فهي خارجة عن حقيقة الإحرام ولا ترتبط بحقيقته والتلبية نظير تكبيرة الإحرام في الصلاة يتحقّق الدخول فيها بها ويخرج منها بالتسليم ، فمعنى الإحرام القيام والالتزام بالواجبات المفروضة عليه ، فلو فرغ من أعماله لا يكون معنى لبقاء إحرامه سواء حكم بصحّة عمله أو بطلانه كما في ترك الطواف عمداً ؛ كما لو فرغ من الصلاة وحكم بصحّتها أو بطلانها فإنّه لا معنى لبقائه على تكبيرة الإحرام والالتزام بواجبات الصلاة فكذا المقام ، فإذا أراد
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 377 .
( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 95 - 96 .