شرح
المنسيّ لعدم التعرّض لذلك ، مع أنّه على تقدير الوجوب كان اللازم التعرّض له ، وحكي عن الدروس « 1 » التصريح بلزوم الإعادة حاكياً له عن الشيخ في كتاب الخلاف « 2 » ، وقد جعله صاحب الجواهر « 3 » مقتضى الاحتياط الوجوبي لو لم يكن أقوى ، واستدلّ له بصحيحة منصور بن حازم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ، قال : يطوف بالبيت ثمّ يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما . ثمّ قال : اللهمّ إلّاأن يدّعى اختصاص ذلك بما قبل فوات الوقت « 4 » .
ولكن الظاهر أن لا مجال لهذا الادّعاء بعد إطلاق السؤال والشمول لمثل المقام ممّا قد فات وقت الطواف ، ولا يكون في السؤال إشعار بالاختصاص المذكور ، وعليه فترك الاستفصال في الجواب دليل على عدم الاختصاص .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ مورد السؤال هو خصوص صورة النسيان الذي هو محلّ البحث هنا لأنّ الابتداء بالسعي قبل الطواف لا يكاد يتحقّق من المتعمّد ولا يتمشّى منه قصد القربة المعتبر في السعي أيضاً ، فإنّه مع التعمّد خصوصاً في صورة العلم كيف يمكن أن يتحقّق قصد القربة بالأمر المترتّب على شيء لم يتحقّق في الخارج بعد ، وعليه فالظاهر الاختصاص بصورة النسيان .
نعم ، هنا رواية أخرى لمنصور بن حازم ضعيفة من حيث السند ، وقد جعلوها
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 405 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 219 .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 376 .
( 4 ) - الكافي 4 : 421 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 129 / 426 ؛ وسائل الشيعة 13 : 413 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 63 ، الحديث 2 .