شرح
من يطوف عنه ما تركه من طوافه « 1 » .
وحكى في الجواهر « 2 » بدل : طوافه ، طواف الحجّ ، لكن الموجود في الوسائل مطابق لما ذكرنا ، وقد حملها الشيخ قدس سره « 3 » على طواف النساء ولا وجه له ظاهراً ؛ فإنّه إن كان الوجه في ذلك هو التعبير في السؤال بمواقعة النساء المناسبة لطواف النساء لتوقّف حلّيتهن عليه فمن الواضح أنّه لا دلالة له على ذلك ؛ لأنّ طواف النساء المؤثّر في حليّتهن هو الطواف الواقع بعد الطواف والسعي لا مجرّد طواف النساء في أيّ ظرفٍ تحقّق .
وإن كان الوجه في ذلك هي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سألته عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله ، قال : لا تحلّ له النساء حتّى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره ، فأمّا ما دام حيّاً فلا يصلح أن يقضى عنه ، الحديث « 4 » . فمن الواضح أنّ ورود هذه الصحيحة في نسيان طواف النساء لا دلالة له على ورود الصحيحة الأولى فيه أيضاً ، بل ظاهر طواف الفريضة هو الطواف الذي يكون جزء للحجّ أو العمرة ، ويؤيّده بل يدلّ عليه قوله عليه السلام : وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد بالعمرة فيه هي عمرة التمتّع التي لها وقت خاصّ وهو أشهر الحجّ كنفس الحجّ ، وأمّا العمرة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 128 / 421 ؛ الاستبصار 2 : 228 / 788 ؛ قرب الإسناد : 244 / 969 ؛ مسائل علي بن جعفر : 106 / 9 ؛ وسائل الشيعة 13 : 405 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 58 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 374 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 128 / 421 ؛ الاستبصار 2 : 228 / 788 ؛ وسائل الشيعة 13 : 405 ، كتاب الحجّ ، أبوابالطواف ، الباب 58 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 253 و 255 / 857 و 865 ؛ و 489 / 1747 ؛ الاستبصار 3 : 232 / 807 ؛ وسائل الشيعة 13 : 406 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 58 ، الحديث 2 .