تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
المفردة فليس لها وقت مخصوص حتّى يجب بعث الهدي في ذلك الوقت ، وعليه فالظاهر أنّ المراد بالعمرة فيه هي عمرة التمتّع ، وحيث إنّه لا يجب فيها طواف النساء كما مرّ تحقيقه في كيفية عمرة التمتّع « 1 » ، بل يستحبّ فيها ، فهذه قرينة على عدم جواز حمل الصحيحة على طواف النساء بوجه وأنّ موردها طواف الفريضة المشترك بين الحجّ والعمرة المتمتّع بها ، فشمول الرواية للمقام بالنصوصية ، ولكن شمول صحيحة هشام إنّما هو بالإطلاق ، ثمّ إنّ الحكم ببعث الهدي والتوكيل ظاهر في عدم البطلان . وقد انقدح ممّا ذكرنا تطابق النصّ والقاعدة على الصحّة التي هي المقصود في الجهة الأولى في مقابل الترك ولو عن جهل الذي قد تقدّم « 2 » أنّ حكمه بطلان عمرة التمتّع . المقام الثاني : في أنّه بعد الحكم بصحّة عمرة التمتّع يكون مقتضى الفتاوى « 3 » كما في المتن أنّه مع إمكان الرجوع يعني من دون عسر وحرج يجب عليه الرجوع والإتيان بالطواف المنسي وركعتيه بالمباشرة ، ولا تجوز الاستنابة في هذا الفرض ، ولكن ربما يقال كما في المدارك « 4 » : إنّ إطلاق الرواية - يعني صحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة - يقتضي جواز الاستنابة للناسي إذا لم يذكر حتّى قدِمَ بلاده مطلقاً ؛ يعني وإن كان قادراً على الرجوع بنفسه بلا مشقّة . وفي محكيّ كشف اللثام « 5 » : والخبر
هامش
( 1 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 12 : 399 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 340 - 341 . ( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 270 ؛ قواعد الأحكام 1 : 428 - 429 ؛ الدروس الشرعية 1 : 404 ؛ مدارك الأحكام 8 : 175 ؛ كشف اللثام 5 : 475 - 476 ؛ مستند الشيعة 12 : 125 . ( 4 ) - مدارك الأحكام 8 : 176 . ( 5 ) - كشف اللثام 5 : 477 .