تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
الثلاثة ، وكذا ما ورد فيمن أحرم للحجّ ولم يدرك المشعر أصلًا « 1 » من أنّه يجعل حجّه عمرة مفردة وإن كان شيء منها لا يشمل المقام إلّاأنّ الحكم ببقاء الإحرام إلى السنة الآتية قد عرفت أنّه لا يمكن الالتزام به ، فيبقى الحكم ببطلان الإحرام وهو وإن كان مقتضى القاعدة في بادئ النظر إلّاأنّ لازمه الحكم ببطلان الإحرام بمجرّد تحقّق الصدّ والحصر في المصدود والمحصور من دون أن يتوقّف على ذبح هدي في المحلّ كما في الأوّل أو في مكّة أو منى كما في الثاني في الجملة ، مع أنّه سيأتي في بحثهما عدم التحلّل بنفس صدّ العدوّ أو مثله وحصر المرض ، بل لابدّ ممّا ذكر مع أنّه لو فرض وقوع نظيرهما في الصلاة لكان اللازم الحكم ببطلانها بجميع أجزائها بمجرّد تحقّق أحد العنوانين المانعين عن الإتمام . فهذا يكشف عن أنّ الإحرام في باب الحجّ أو العمرة إذا تحقّق صحيحاً لابدّ وأن يكون هنا شيء يقع التحلّل به ولا يبطل بمجرّد بطلان الحجّ أو العمرة ، بل قد عرفت « 2 » في مسألة الحجّ الفاسد بالجماع أنّه لابدّ وأن يأتي بجميع مناسكه ولو قلنا بأنّ الأوّل فاسد والثاني واجبة ، وعليه فدعوى كون الإحرام يتّصف بالبطلان بمجرّد بطلان العمرة كما عرفت « 3 » في كلام بعض الأعلام قدس سرهم ممّا لا مجال لها أصلًا ، بل لابدّ من التحقيق فيما به يتحلّل من هذا الإحرام الذي لا يتّصف بالبطلان بذلك ، فنقول : إنّ ما يمكن أن يقع به التحلّل أحد أمرين :
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 351 . ( 2 ) - راجع : تفصيل الشريعة 13 : 470 - 475 . ( 3 ) - راجع : الصفحة 348 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 353 | الشيخ فاضل اللنكراني