شرح
خصوصاً مع ما عرفت من مفروغية الوجه الثاني عند صاحب المدارك « 1 » وقد اختاره المحقّق الكركي « 2 » قبله .
والذي يمكن أن يوجّه به ما في المتن من تعيّن الوجه الأوّل أنّ العدول مطلقاً وإن كان على خلاف القاعدة في جميع موارده من دون فرق بين الحجّ وسائر العبادات ولا يصار إليه إلّامع اقتضاء الدليل له ، إلّاأنّ مقتضى التتبّع أنّه في جميع موارد العدول الثابت في عمرة التمتّع كما إذا ضاق الوقت عن إتمامها وإدراك الحجّ بالمعنى الذي تقدّم « 3 » البحث فيه أو صارت المرأة حائضاً « 4 » بعد دخولها مكّة مثلًا ، ويكون حيضها مانعاً عن الإتمام وإدراك الحجّ لعدم حصول العدم حصول الطهارة لها بهذا المقدار يكون المعدول إليه هو حجّ الإفراد ، ولا يوجد مورد يكون العدول فيه إلى عمرة مفردة .
كما أنّ مقتضى التتبّع أنّ العدول في الحجّ في موارد ثبوته يكون إلى العمرة المفردة ولا يوجد فيها مورد يكون العدول إلى غيرها ؛ وذلك كما ورد فيمن لم يدرك المشعر أيضاً « 5 » من أنّه يعدل إلى العمرة المفردة وغيره من سائر الموارد .
وعليه ، فالظاهر أنّ ما في المتن ناظر إلى ما ذكرنا من مقتضى التتبّع في كلا النسكين وإن كان مع قطع النظر عن ذلك لا دليل على التعيّن في البين ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 8 : 174 - 175 .
( 2 ) - جامع المقاصد 3 : 201 .
( 3 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 12 : 454 - 455 .
( 4 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 2 : 403 .
( 5 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 37 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 .