مسألة 1 : الأحوط لمن أبطل عمرته عمداً ، الإتيان بحجّ الإفراد وبعده بالعمرة والحجّ من قابل 1 .
شرح
1 - أقول : هذه المسألة تكرار لما أفاده في بحث كيفية حجّ التمتّع في ذيل المسألة السادسة « 1 » من قوله : ولو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت وأخّر الطواف والسعي متعمّداً إلى أن ضاق الوقت ، ففي جواز العدول يعني إلى حجّ الإفراد وكفايته إشكال ، والأحوط العدول وعدم الاكتفاء لو كان الحجّ واجباً عليه . وقد شرحناه مفصّلًا ، وخلاصة ما هناك أنّ فيه وجوهاً :
الأوّل : ما يظهر من صاحب المستمسك قدس سره « 2 » من شمول الروايات الواردة في العدول للعامد أيضاً وإن كان آثماً في التأخير وعاصياً لأجله كسائر موارد الأبدال الاضطراريّة فإنّ من أراق ماء الوضوء عمداً صحّ تيمّمه ويجب عليه الصلاة معه .
ويرد عليه : أنّه إن أراد أنّ روايات العدول شاملة للعامد في نفسها مع قطع النظر عن ملاحظة موارد الأبدال الاضطراريّة ، فمن الواضح عدم شمول الروايات للعامد واختصاصها بما إذا تحقّق الضيق من غير اختيار منه . وإن أراد أنّ الشمول إنّما هو بعد ملاحظة تلك الموارد فيرد عليه منع الاستفادة بعد الفرق بين الصلاة وغيرها ؛ لأنّ الصلاة لا تُترك بحال ، غاية الأمر الاختلاف في الكمّية والكيفية بحسب الحالات والخصوصيّات ؛ فإنّ من أراق ماء الوضوء عمداً يدور أمره بين ترك الصلاة وبين الصلاة مع التيمّم ، والدليل الدالّ على أنّها لا تُترك يعيّن الثاني ، وأمّا في المقام فلم يدلّ دليل على أنّ الحجّ الذي شرع في عمرته لابدّ وأن يتحقّق منه في هذا
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 480 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 234 .