تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
عدم البطلان فيها أيضاً لا يكاد يترتّب على اعتباره بنحو الجزئية شيء أصلًا ، وعليه فلا حاجة إلى إقامة دليل آخر على البطلان في هذا الفرض ، بل نفس أدلّة الجزئية كافية في إفادة ذلك ، ولذا نقول بأنّه لا مجال لدعوى كون حديث لا تعاد « 1 » المعروف في باب الصلاة شاملًا لصورة الإخلال عن عمد وعلم بغير الخمسة المستثناة فيه لعدم اجتماع ذلك مع أدلّة سائر الأجزاء والشرائط . وأمّا إذا كان الإخلال بالطواف في عمرة التمتّع التي هي محلّ البحث فعلًا عن جهل وعدم علم ، فالمحكيّ عن إطلاق كلام الشيخ « 2 » بل الأكثر « 3 » هو البطلان ، وقد قوّاه صاحب الجواهر « 4 » وتبعه الماتن قدس سره وحكى الميل إلى التوقّف عن بعض متأخّري المتأخّرين كالأردبيلي والمحدّث البحراني « 5 » ، وعن المحقّق في النافع « 6 » : وفي رواية إن كان على وجه جهالة أعاد الحجّ ، وهو يشعر بالتوقّف فيه . وربما يستدلّ على البطلان بروايتين : إحداهما : صحيحة عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ، قال : إن كان على وجه جهالة في الحجّ أعاد وعليه بدنة « 7 » . ولا ينبغي الارتياب في أنّ المراد بالإعادة الواجبة هي إعادة الحجّ بجميع مناسكه ، ولا مجال لاحتمال كون المراد إعادة الطواف بعد ما كان المفروض في
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) - راجع : الاستبصار 2 : 228 / 788 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 127 / 420 ؛ كفاية الأحكام 1 : 329 . ( 3 ) - الجامع للشرائع : 199 ؛ مستند الشيعة 12 : 122 . ( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 37 . ( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان 7 : 62 - 63 ؛ الحدائق الناضرة 16 : 164 . ( 6 ) - المختصر النافع : 166 . ( 7 ) - تهذيب الأحكام 5 : 127 / 420 ؛ الاستبصار 2 : 228 / 787 ؛ وسائل الشيعة 13 : 404 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 56 ، الحديث 1 .