تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
السؤال عدم الإتيان به رأساً ؛ لأنّه لا معنى لإعادة ما لم يؤت به أصلًا . ثانيتهما : رواية عليّ بن أبي حمزة قال : سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتّى رجع إلى أهله ، قال : إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحجّ وعليه بدنة « 1 » . وفي نقل الصدوق بإسناده عنه أنّه قد رواه عن أبي الحسن عليه السلام إلّاأنّه قال : سهى أن يطوف « 2 » ، ولكن الأمر سهل بعد ضعف الرواية بعلي بن أبي حمزة والعمدة هي الصحيحة . والسؤال فيها وإن كان عن ترك طواف الفريضة جهلًا من دون التقييد بالحجّ إلّا أن يقال بظهور عنوان طواف الفريضة في خصوص طواف الحجّ وهو محلّ تأمّل كما يظهر بملاحظة الروايات المشتملة على هذا العنوان ، إلّاأنّ التقييد بالحجّ في الجواب ظاهر في الاختصاص بالحجّ وعدم الشمول للعمرة ، وعليه فلا مجال للاستدلال بالصحيحة لحكم المقام ، إلّاأن يقال بأنّ عمرة التمتّع حيث تكون مرتبطة بالحجّ بحيث يعدّان عملًا واحداً ولذا لا يكتفي بأحدهما أصلًا . ولا تكفي الاستطاعة المعتبرة بالإضافة إلى أحدهما ، فالرواية شاملة لعمرة التمتّع ؛ لأنّ ترك الطواف فيها ترك الطواف في الحجّ . أو يقال باستفادة حكم العمرة من طريق الأولويّة ؛ نظراً إلى أنّ تأثير طواف الحجّ في حصول التحلّل وأثره فيه يكون قليلًا لحصول عمدة التحلّل بالإضافة إلى أكثر محرّمات الإحرام بسبب الإتيان بمناسك منى يوم النحر وتبقى حلية الصيد والطيب والنساء متوقّفة على طواف الحجّ وطواف النساء ، بل حرمة الصيد في
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 256 / 1240 ؛ وسائل الشيعة 13 : 404 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 56 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 127 / 419 ؛ الاستبصار 2 : 228 / 786 .