شرح
ذيل مباحث الأقلّ والأكثر الارتباطي « 1 » أنّ القاعدة تقتضي عدم الركنية تبعاً للإمام الماتن قدس سره « 2 » ؛ نظراً إلى أنّ دليل الاعتبار والجزئية وإن كان له إطلاق يشمل صورة النسيان أيضاً إلّاأنّ حديث رفع الخطأ والنسيان « 3 » بمنزلة المقيّد لذلك الإطلاق كتقييد دليل نفي الحرج بالإضافة إلى المطلقات ، وتكون نتيجة التقييد اختصاص الجزئية بغير صورة النسيان وكون دليل المطلق صادراً بعنوان القاعدة والضابطة التي يكون مقتضى الإرادة الاستعمالية فيه كذلك ، وإن كانت دائرة الإرادة الجدّية أضيق من دائرة الإرادة الاستعمالية كما هو مقتضى الجمع بين العامّ والخاصّ ، وعليه فإطلاق دليل الجزئية يقيّد بحديث رفع الخطأ والنسيان ، فتصير النتيجة أنّ مقتضى القاعدة أصالة عدم الركنية ، هذا في مثل الصلاة .
وأمّا في باب الحجّ الذي عرفت « 4 » أنّ معنى الركن فيه هو تأثير الإخلال عن جهل أيضاً في البطلان دون الإخلال نسياناً ، فالذي يمكن أن يقع في مقابل إطلاق أدلّة جزئية الطواف لعمرة التمتّع الشامل لصورة الجهل أيضاً إنّما هو الحديث المزبور بالإضافة إلى فقرة ما لا يعلمون « 5 » ، ونحن وإن اخترنا « 6 » أنّ المرفوع في حديث
هامش
( 1 ) - سيرى كامل در أصول فقه 12 : 521 .
( 2 ) - راجع : معتمد الأصول 2 : 225 - 226 .
( 3 ) - راجع : الصفحة 54 .
( 4 ) - راجع : الصفحة 341 .
( 5 ) - راجع : الصفحة 54 .
( 6 ) - راجع : سيرى كامل در أصول فقه 12 : 521 .