شرح
المذكورة واجبة أصلًا كما فيمن أتى بما هو وظيفته من حجّ التمتّع قبلًا والآن يريد الإتيان به استحباباً ، أو لم يكن واجباً عليه لأجل عدم الاستطاعة فإنّه حينئذٍ لا يكون أصل الإحرام واجباً وإن كان بعد الإحرام يجب الإتمام بالطواف وسائر الأعمال ، وعليه فما هو الواجب الأوّل في جميع الموارد ليس هو الإحرام .
الثاني : أن يقال : إنّه حيث كانت ماهية الإحرام وحقيقته عبارة عند الماتن قدس سره عن خصوص نيّة الحجّ أو العمرة أو بضميمة التلبية ، وعليه فالنيّة ركنٌ في تحقّق الإحرام ، فاللازم أن يقال بخروجها عمّا هو المنويّ من الحجّ أو العمرة ؛ لظهور المغايرة بين النيّة والمنويّ كما في باب الصلاة ؛ فإنّ النيّة المتعلّقة بها وإن كانت لها دخالة ركنية في تحقّق الصلاة ولا تكاد تتحقّق الصلاة بدونها إلّاأنّه لا ينافي كونها خارجة عن الصلاة ، كما يدلّ عليه ما ورد « 1 » من أنّ افتتاحها التكبير واختتامها التسليم ، وعليه فالنيّة المحقّقة للإحرام حيث يكون منويّها الحجّ أو العمرة فلا محالة تكون خارجة عنهما ، وهذا الوجه أظهر من الوجه الأوّل ، فتدبّر .
الجهة الثانية : في جزئية الطواف لعمرة التمتّع ، ولا شبهة فيها نصّاً « 2 » وفتوى « 3 » ، والروايات الواردة في كيفية عمرة التمتّع وبيان الأعمال المعتبرة فيها « 4 » وأنّ منها الطواف متظافرة ، وقد ورد في بعض فروع المسألة كالحيض في أثناء الطواف أو
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 6 : 415 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 212 ؛ كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 355 ؛ شرائع الإسلام 1 : 302 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 81 ، مسألة 446 ؛ مسالك الأفهام 2 : 191 ؛ كشف اللثام 5 : 198 ؛ مستند الشيعة 12 : 52 ؛ جواهر الكلام 18 : 3 ؛ و 20 : 441 .
( 4 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 212 ؛ كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 .