تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
عند قدوم مكّة « 1 » قبل الطواف الموجب للعدول إلى حجّ الإفراد لاعتبار الطهارة فيه أيضاً روايات تقدّم البحث عنها مفصّلًا « 2 » . نعم ، في استفادة ذلك من قوله تعالى : « وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » « 3 » إشكال ؛ فإنّ الآية وإن كانت تشمل حجّ التمتّع أيضاً بلحاظ قوله تعالى : « وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ » « 4 » إلّاأنّ دلالته على اعتبار الطواف في عمرته أيضاً غير ظاهرة ، لكن الأمر سهل بعد وضوح أصل الجزئية والاعتبار في عمرة التمتّع أيضاً . الجهة الثالثة : في كون الجزئية بنحو الركنية ، وليعلم أنّ الركن في باب الحجّ يختلف معناه مع الركن في مثل الصلاة ؛ فإنّ الركن هناك يرجع إلى كون الإخلال به موجباً للبطلان مطلقاً سواء كان الإخلال عن عمد أو عن جهل أو عن سهو ونسيان ، وأمّا الركن هنا فمرجعه إلى كون الإخلال به موجباً للبطلان في خصوص صورة العمد سواء كان عالماً أو جاهلًا ، وأمّا الإخلال السهوي فلا يؤثّر في البطلان كما سيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى . وكيف كان ، فالإخلال بالطواف الذي يجيء أنّه بماذا يتحقّق إذا كان عن عمد وعلم لا شبهة في أنّه يوجب بطلان العمرة ؛ لأنّ مقتضى أصل الجزئية ذلك ، ضرورة أنّ أقلّ آثار الجزئية التأثير في البطلان في هذه الصورة ، وإلّا فلو فرض
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 448 - 456 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 84 - 86 . ( 2 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 501 . ( 3 ) - الحجّ ( 22 ) : 29 . ( 4 ) - الحجّ ( 22 ) : 27 .