شرح
أمّا من جهة السند فقال : « إنّ المراد بأحدهما كما هو الشايع في كثير من الروايات هو الباقر والصادق عليهما السلام وموسى بن القاسم من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام وله روايات عنهما وله رواية من بعض أصحاب الصادق عليه السلام كعبد اللَّه بن بكير ، ومن كان من أصحاب الجواد والرضا عليهما السلام كيف يمكن له الرواية من أصحاب الباقر عليه السلام ولا نحتمل أنّه يروي مباشرة ومشافهة من أصحاب الباقر عليه السلام خصوصاً عن جماعة منهم لبُعد الزمان فمن المطمئن به أنّه روى وسمع ممّن روى له رواية الأصحاب عن أحدهما عليهما السلام ، ويؤيّد ما ذكرناه أنّه لو كان ما رواه رواية عنهم لقال موسى بن القاسم عن أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام ، فالتعبير ب « قال : روى أصحابنا » ظاهري الإرسال » .
والجواب عنه - مضافاً إلى أنّ غاية ما أفاده ثبوت الضعف في السند بسبب الإرسال وهو لا يقدح بناءً على ما اخترناه « 1 » من أنّ استناد المشهور إلى رواية والفتوى على طبقها يجبر ضعف السند وتصير الرواية سبب الاستناد حجّة معتبرة - أنّه قد ذكرنا مراراً « 2 » أنّ مرسلات مثل الصدوق تكون على قسمين ؛ فإنّ التعبير الواقع قد يكون بصورة الإسناد إلى الرواية مثل قوله : روى ، وقد يكون بصورة الإسناد إلى شخص الإمام عليه السلام من دون واسطة . وذكرنا أنّ القسم الثاني معتبر مع وصف الإرسال لأنّ مرجعه إلى توثيق الوسائط بنحو لا يحتمل الكذب في روايتهم أصلًا ولذا يسند إلى نفس الإمام عليه السلام بقوله : وقال الصادق عليه السلام مثلًا .
والظاهر أنّ المقام من هذا القبيل ؛ فإنّ قول موسى بن القاسم : روى أصحابنا
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 187 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 203 ؛ وتفصيل الشريعة 12 : 260 و 430 .