تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
لكن الشيخ قدس سره في الفهرست « 1 » أو في مشيخة التهذيب يتعرّض لذلك الطريق الذي لا يكون ضعيفاً والمقام من هذا القبيل - إنّ عدم العبرة بتوثيق العلّامة في الخلاصة لا وجه له بعد وضوح ثبوت المستند له في التوثيق ولا يكون مجرّد الفصل الزماني الكثير بينه وبين الرواة مانعاً عن اعتبار توثيقه ضرورة أنّ هذا الفصل موجود في النجاشي والكشّي بالإضافة إلى أصحاب الباقر أو الصادق عليهما السلام . وعن الثاني أنّ الفداء وإن كانت لغةً بالمعنى المذكور إلّاأنّ الظاهر كون المراد بها في باب كفّارات الحجّ هي الشاة دون البدل يعني المثل أو القيمة . ويؤيّده مضافاً إلى فهم المشهور منه ذلك مع كون أكثرهم من أجلّة علماء الأدبية والمطلّعين على اللغة العربية أنّه لو كان المراد منه القيمة لما كان وجه للعدول عن التعبير عنها به خصوصاً مع ملاحظة التصريح بالثمن في الرواية الآتية الواردة في قطع الأبعاض ، والظاهر أنّ كلمة الفداء في باب كفّارات الحجّ إنّما هي كإطلاق كلمة « الدم » المنصرف إلى خصوص دم الشاة كما مرّ مراراً ، وعليه فالاستناد إلى الرواية لما ذهب إليه المشهور بالإضافة إلى الشجرة الصغيرة تامّ لا مناقشة فيه . ثانيتهما : رواية سليمان بن خالد التي قد عرفت « 2 » أنّها موثّقة على نقل الشيخ وصحيحة على نقل الصدوق عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقطع من الأراك بمكّة ، قال : عليه ثمنه يتصدّق به ولا ينزع من شجر مكّة شيئاً إلّاالنخل وشجر الفواكه « 3 » . وظاهرها ثبوت الثمن على بعض الشجر المقطوع من الأراك من أغصانه وفروعه لظهور الفرق بين قطع الأراك الظاهر في قطع الجميع كما هو مورد
هامش
( 1 ) - الفهرست ، الشيخ الطوسي : 245 / 730 ؛ و 333 / 730 . ( 2 ) - راجع : الصفحة 315 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 166 / 720 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 379 / 1324 ؛ وسائل الشيعة 13 : 174 ، كتاب الحجّ ، أبواب‌بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 18 ، الحديث 2 .