تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
السؤال في الرواية المتقدّمة حيث وقع التعبير فيه بقوله : فاقطعه وبين القطع من الأراك كما هو مورد السؤال في هذه الرواية ، فإنّ ظاهره قطع بعضه من أغصانه وفروعه ، وعليه فدلالة الرواية على ثبوت كفّارة القيمة في قطع أبعاض الشجرة ظاهرة . ودعوى « 1 » أنّها تدلّ بالأولويّة على ثبوت الكفّارة في القلع ، يدفعها أنّه إن كان المراد الأولويّة بالنسبة إلى أصل الكفّارة فهو واضح ولكنّه لا يستلزم كون الكفّارة الثابتة فيه هو الثمن والقيمة أيضاً ، ومن الممكن أن تكون كفّارته الشاة كما في الرواية السابقة وإن كان المراد الأولويّة بالنسبة إلى خصوص كفّارة الثمن فهو ممنوع جدّاً . وكيف كان ، فدلالة الرواية على بعض مدّعي المشهور لا مجال للارتياب فيها بوجه . ثالثتهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم قال : روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فإن أراد نزعها كفّر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين « 2 » . هذا ، وفي محكيّ التهذيب الذي هو مصدر الرواية وكلّ من حكى عنه ذكر فإن أراد نزعها نزعها وكفّر . . . . هذا ، وقد استشكل بعض الأعلام قدس سرهم « 3 » سنداً ودلالة في هذه الرواية التي وقع فيها التعرّض للبقرة فقط ولا يكون في هذا المجال رواية دالّة على ثبوت كفّارة البقرة غير هذه الرواية .
هامش
( 1 ) - راجع : المعتمد في شرح المناسك 28 : 522 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 381 / 1331 ؛ وسائل الشيعة 13 : 174 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 18 ، الحديث 3 . ( 3 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 520 - 521 .