شرح
مع أنّه من المستبعد جدّاً أن يكون اشتمال الشجرتين على الفاكهة والنخل موجباً لجواز قلعهما في مقابل الشجرة التي لا يترتّب عليها أثر إلّامجرّد الخضرويّة والاشتمال على الظلّ الموجودين في شجرة الفاكهة مع إضافة الفاكهة ويغلب على الظنّ بمقتضى التأمّل في الروايتين المشتملتين على ذكر عنوان « النزع » مع ضمّ كلمة « من » أنّ المراد جواز النزع من الشجرتين الراجع إلى جواز نزع ثمرتهما لكونهما موضوعتين لذلك ولازمه جواز نزع الأغصان الزائدة المانعة عن الإثمار أو كماله .
وبالجملة لا دلالة في شيء من الروايتين على جواز قلع الشجرة المثمرة أو قطعها على ما هو ظاهر المتن تبعاً للمشهور والأحكام المرتبطة بمسائل الحرم والمناسك ، وإن كانت تعبّدية محضة إلّاأنّ الالتزام بها إنّما هو في صورة قيام الدليل عليها ومع عدمه لا مجال للزوم التعبّد بها بوجه .
المورد الثالث : الأذخر الذي هو نبات بريّ له رائحة طيّبة ، ويدلّ على استثنائه صحيحة حريز المفصّلة المتقدّمة في أوّل هذا الأمر « 1 » الدالّة على أنّ العبّاس عمّ النبيّ صلى الله عليه وآله قد طلب منه استثناء الأذخر منه صلى الله عليه وآله يوم فتح مكّة بعد قوله صلى الله عليه وآله : ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ، مستنداً إلى أنّه للقبر والبيوت فقبل منه النبيّ صلى الله عليه وآله واستثنى الأذخر .
ورواية زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول حرّم اللَّه حرمه بريداً في بريد أن يختلي خلاه أو يعضد شجره إلّاالأذخر أو يصاد طيره . . . الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 307 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 381 / 1332 ؛ وسائل الشيعة 12 : 555 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 87 ، الحديث 4 .