شرح
ذلك وإن كان يحتمل أن يكون ذكر المنزل باعتبار كونه ملكاً له نوعاً من دون أن يكون له خصوصية .
وكيف كان ، فهذه الروايات الأخيرة واردة في الشجرة وليس في شيء منها التعرّض للحشيش بخلاف صحيحة حريز الواردة في مورد كلّ ما ينبت في الحرم الشامل لكليهما ، والظاهر أنّ منشأ التفصيل المذكور في المتن بينهما هي هذه الجهة ، مع أنّ الظاهر عدم خصوصيةٍ بنظر العرف للشجرة المذكورة في هذه الروايات وشمول حكمها للحشيش أيضاً ، وعليه فلا مجال للاحتياط الوجوبي بالإضافة إليه .
وأمّا العنوان المستثنى ، فالظاهر أنّ مقتضى الجمع بين صحيحة حريز وبين سائر الروايات الواردة في هذا المقام التي لا يبعد دعوى انجبارها باستناد المشهور إليها ، ولذا نفى صاحب الجواهر قدس سره « 1 » وجدان خلاف محقَّق بالإضافة إلى الدار أو المنزل ، ويبعد كون مستندهم خصوص الموثّقة بعد عدم ذكر « المنزل » في الفقرة الأولى خصوصاً بعد ما عرفت من الاحتمال المتقدّم في ذكر المنزل في الفقرة الثانية ، ودعوى أنّ ذكر عنوان « المنزل » في غير الموثّقة من سائر الروايات قد وقع في مورد السؤال وهو لا يدلّ على ثبوت مدخلية له ، مدفوعة بأنّ التعرّض في كلام السائل وإن كان لا دلالة له على ذلك إلّاأنّ توصيف المنزل في بعضها بقوله عليه السلام : وهو يدلّ علىثبوت خصوصية من هذه الجهة .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ مقتضى الجمع هو الالتزام بأنّ العنوان المستثنى هو أحد أمرين على سبيل منع الخلوّ ؛ إمّا أن يكون إنبات الشجر أو الحشيش مستنداً إليه ومضافاً بنفسه لا في مقابل التسبيب بل في مقابل ما إذا أنبته الغير أو نبت بنفسه من
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 417 .