شرح
دون فرق بين أن يكون في ملكه فضلًا عن منزله وداره وبين أن يكون في ملك الغير أو في أرض مباحة ، وإمّا أن يكون الشجر والحشيش نابتاً في ملكه بعد ما صار ملكه من دون فرق بين المنزل والدار وبين مثل المزرعة سواء كان نباتهما بإنباته أو بنفسهما كما لا يخفى .
المورد الثاني : شجر الفواكه والنخيل سواءً أنبته اللَّه أو الآدمي ، وقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر « 1 » ثمّ قال : بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب كما عن ظاهر المنتهى « 2 » الاتّفاق عليه .
والأصل في ذلك روايتان :
إحداهما : ما رواه الشيخ بسند فيه الطاطري - الذي هو واقفي ولكنّه ثقة كما ذكرنا سابقاً عن سليمان بن خالد ، والصدوق بسند صحيح عنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : لا ينزع من شجر مكّة شيء إلّاالنخل وشجر الفاكهة « 3 » .
ثانيتهما : مرسلة عبد الكريم عمّن ذكره عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا ينزع من شجر مكّة إلّاالنخل وشجر الفاكهة « 4 » .
وقد استدلّوا بهاتين الروايتين على جواز قلع شجرة النخل والفاكهة فضلًا عن القطع وعن قطع بعض أغصانه وأوراقه وفاكهته ، وقد صرّح المحقّق « 5 » بجواز القلع
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 419 .
( 2 ) - منتهى المطلب 12 : 124 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 379 / 1324 ؛ الفقيه 2 : 166 / 720 ؛ وسائل الشيعة 12 : 554 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 87 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الكافي 4 : 230 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 556 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 87 ، الحديث 9 .
( 5 ) - شرائع الإسلام 1 : 251 .