شرح
لحوق نباتها على بناء الدار وطروّه عليه في مقابل السبق .
هذا ، والعجب من صاحب الوسائل « 1 » حيث جعلهما روايتين تبعاً للشيخ في التهذيب ، مع أنّه من الواضح وحدة الرواية خصوصاً بعد كون الراوي عن حمّاد في كلتيهما هو محمّد بن يحيى الصيرفي ، وأعجب من ذلك أنّه أورد صاحب الوسائل في نفس هذا الباب رواية ثالثة لحمّاد بن عثمان قد رواها الكليني عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الحسن بن علي الوشّاء عنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّ الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم ، قال : إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقعلها ، وإن كانت نبتت في منزله وهو له فليقعلها « 2 » . مع وضوح أنّها أيضاً لا تكون رواية أخرى بل هي بعينها رواية حمّاد ، غاية الأمر أنّ الكليني قد رواها بإسناده عنه وسنده أيضاً ضعيف .
نعم ، هنا رواية موثّقة لإسحاق بن يزيد أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يدخل مكّة فيقطع من شجرها ، قال : اقطع ما كان داخلًا عليك ولا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك « 3 » . وقد رواها الصدوق « 4 » بإسناده عنه وفي سنده علي بن الحسين السعد آبادي وهو موثّق بالتوثيق العامّ لوروده في أسناد كتاب كامل الزيارات « 5 » وهو حجّة ما لم يعارضه قدح خاصّ ، والفقرة الأولى وإن كانت خالية عن ذكر المنزل إلّاأنّ التعرّض له في الذيل قرينة على كون المراد من الصدر أيضاً
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 554 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 87 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الكافي 4 : 321 / 6 ؛ وسائل الشيعة 12 : 556 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 87 ، الحديث 8 .
( 3 ) - الكافي 4 : 231 / 3 ؛ وسائل الشيعة 12 : 555 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 87 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الفقيه 2 : 166 / 722 .
( 5 ) - كامل الزيارات : 216 / 7 .