تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
وعليه فاللازم ملاحظة أنّ الظهور الأوّل هل يكون هو الأقوى ، فاللازم حمل مورد التفريع على ما إذا كان أظفار يديه عشرة أو أنّ الظهور الثاني هو الأقوى ، فتحمل العشرة على الغالب المتعارف من سلامة اليدين والرجلين ، وما في المتن يبتني على الأوّل ، ولكن الظاهر هو الثاني على ما هو مقتضى الفهم العرفي بعد ملاحظة كلا الأمرين ومقايسة كلا الظهورين . ويؤيّد بل يدلّ على ما ذكرنا أنّ مقتضى صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » الواردة فيمن قلّم أظافيره المفصّلة بين الناسي والساهي والجاهل وبين المتعمّد ، بأنّه لا شيء في الأوّل ويثبت الدم في الثاني الإطلاق ، وقد قيّد بصحيحة أبي بصير على ما تقدّم فلو فرض الإجمال في الصحيحة وعدم ثبوت ترجيح لأحد الظهورين على الآخر يصير المقيّد مجملًا مردّداً بين الأقلّ والأكثر لتردّد العشرة المأخوذة فيها بين أن تكون لها موضوعية بحيث لا يكون أقلّ منها ولو في محلّ البحث موجباً لثبوت كفّارة الدم ، وبين أن لا تكون لها موضوعية فتشمل الأقلّ في الناقصة ، وفي مثل ذلك لابدّ من الاقتصار على الأقلّ من جهة التقييد وهو يقتضي ثبوت الدم في المقام كما هو ظاهر . ثمّ إنّ رعاية الاحتياط ولو كان استحبابيّاً تقتضي الجمع بين المدّ لكلّ ظفر وبين كفّارة الدم لا خصوص الاقتصار على الثاني كما لا يخفى . المقام الثاني : فيما لو كان أظفار يديه مثلًا أكثر من عشرة ، وفيه فروض : الفرض الأوّل : ما لو قصّ الجميع وفيه دم شاة فقط لا أزيد ، أمّا على ما اخترناه فلأنّا وإن قلنا بثبوت المدّ لظفر الإصبع الزائد أيضاً ولو كان معلوم الزيادة إلّاأنّه
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 288 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 299 | الشيخ فاضل اللنكراني