تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
عليه أن يكفِّر عن البعض لكلّ ظفر مدّ ، وأمّا مع عدم التخلّل فلا وجه لثبوت كفّارتين . ويؤيّد بل يدلّ على ما ذكرنا مضافاً إلى ظهور نفس الصحيحة في ذلك ، ظهور صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » الدالّة على اختصاص ثبوت الكفّارة بالمتعمّد وعدم ثبوتها على الناسي والساهي والجاهل حيث إنّ مدلولها أنّ من قلّم أظافيره يجب عليه دم شاة ، وقد تقدّم أنّ إطلاقها وإن كان يقيّد بما دون العشرة إلّاأنّه لا دليل على تقييدها في العشرة فما زاد فمقتضاها ثبوت الدم في كلتا الصورتين . كما أنّه يدلّ على ما ذكرنا أنّ لازم ما في المتن أن تكون الصورة المذكورة أشدّ من حيث الكفّارة ممّا إذا قصّ جميع الأظفار من اليدين والرجلين في مجلس واحد حيث لا يكون فيه إلّاشاة واحدة ، والصورة المذكورة يكون فيهما الشاة مضافة إلى المدّ بالإضافة إلى كلّ ظفر ، فهل يمكن استفادة ذلك من الصحيحة الواردة في المسألة . ويؤيّده أيضاً روايتا حريز المتقدّمتان « 2 » فإنّا وإن لم نقل بمفادهما من جهة جعل الملاك في كفّارة الدم هي الخمسة دون العشرة إلّاأنّهما ظاهرتان في أنّ الملاك هي الخمسة أو العشرة أو ما كان ، فتدلّان على أنّ البلوغ إلى الحدّ المعتبر يكفي في الانتقال ، ولا فرق بين نفس الحدّ والزائد عليه ، ولعمري أنّ ما ذكرنا بمكان من الوضوح . ثمّ إنّه لا يخفى ما في المتن من تطويل العبارة في ذيل المسألة من دون أن يكون له طائل ، ومن الممكن إفادة المطالب من دون التطويل المذكور ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 288 . ( 2 ) - تقدّمتا في الصفحة 289 .