مسألة 43 : لو كان أظفار يده أو رجله أقلّ من عشرة فقصّ الجميع ، فلكلّ واحد مُدّ ، والأحوط دم شاة ، ولو كانت أكثر فقصّ الجميع فعليه شاة . وكذا لو قصّ جميع أظفاره الأصليّة على الأحوط ، ولو قصّ بعض الأصليّة وبعض الزائدة فلكلٍّ من الأصليّة مُدّ ، والأولى الأحوط تكفير مُدّ لكلّ من الزائدة 1 .
شرح
1 - يقع البحث في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأوّل : فيما لو كان أظفار يده أو رجله أقلّ من العشرة وقد قصّ الجميع ، وقد حكم فيه في المتن بثبوت المدّ لكلّ واحد وأنّ مقتضى الاحتياط الاستحبابي ثبوت دم شاة ، وفي الجواهر « 1 » ثبوت الإشكال في الناقصة من صدق اليدين ، ومن الأصل والنصّ على العشر في الأخبار .
أقول : العمدة في المسألة صحيحة أبي بصير المتقدّمة « 2 » وفيها ظهوران متنافيان في بادئ النظر بالإضافة إلى هذا المقام الذي نبحث فيه أحدهما ظهور جعل الغاية بلوغ العشرة في أنّ هذا العدد له مدخلية في انتقال الكفّارة من الطعام إلى الشاة ، وقد مرّ أنّ ذكر هذا العدد إنّما هو بالإضافة إلى ما دون العشرة وما نقص منه ، وعليه فمقتضاه في مورد البحث ثبوت المدّ لكلّ واحد .
ثانيهما : ظهور التفريع في أنّ ما يترتّب عليه كفّارة الدم ويوجب التحوّل والانتقال قصّ جميع أظفار اليدين فيما لو قصّه ، ومن الواضح تحقّق هذا العنوان لو كان الأظفار أقلّ من العشرة لنقصان إصبع واحد مثلًا أو نقصان محلّ الظفر ، ضرورة أنّه لا شبهة في أنّه قصّ جميع أظفار يديه .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 401 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 286 .